ما سبب مخاوف الطلاب من نقل جامعة الفرات الى ديرالزور؟

أعرب عدد كبير من طلاب جامعة الفرات في محافظة الحسكة، عن تخوفهم من قيام حكومة النظام السوري بنقل الكليات والمعاهد التابعة لها إلى مدينة ديرالزور، وذلك بعد منع “قسد” الطلاب من تقديم امتحاناتهم الأخيرة، عقب فرضها إجراءات أمنية مشددة على حي غويران بعد الأحداث الاخيرة التي حصلت في سجن الصناعة.

 

حيث تعرض مقر جامعة الفرات ومبنى كلية الاقتصاد والمعهد الهندسي وبقية المباني التابعة لها في حي غويران، إلى قصف مباشر من قبل الطيران الأمريكي، أثناء الاشتباكات الأخيرة التي دارت في الحي مع عدد من سجناء تنظيم داعش الفارين من سجن الصناعة، ما تسبب بدمار أجزاء كبيرة منها.

 

في حين أعلنت “قسد” سيطرتها بشكل كامل على مقر جامعة الفرات والمباني المحيطة بها، واستيلائها على جميع الممتلكات الموجودة فيه، بالإضافة إلى قيامها بالاستيلاء على مقر كلية الهندسة الزراعية في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، ومنعها الطلاب والكادر الإداري من الدخول إليها.

 

” ماسة الابراهيم”، طالبة في كلية الاقتصاد بجامعة الفرات بمدينة الحسكة، ذكرت أن “الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة جعلت عدد كبير من المواطنين يفكرون فعلياً بالرحيل عنها، وخصوصاً أن الدراسة قد توقفت حالياً ولا أحد يعلم إلى متى”.

 

وفي حديثها لمنصة SY24 قالت:” في حال تم نقل الجامعة إلى مدينة ديرالزور إو إلى حلب، فإن أكثر من 75 بالمئة من الطلاب سوف يمتنعون عن إكمال دراستهم، وذلك بسبب التكلفة المادية المترتبة على انتقالهم للعيش خارج مدينتهم”.

 

وأضافت أن “قسد والنظام لا يهتمان بالقطاع التعليمي ويعتبرونه مسألة سياسية، وذلك بعد وضعهم الطلاب بين مطرقة البقاء دون دراسة، وسندان التكاليف المالية التي يتحملها الأهالي في حال تم نقل مقر الجامعة إلى مكان آخر”.

 

وأشارت إلى أن “مباني الكليات في حي غويران تعرضت لدمار كبير، بالإضافة إلى سرقة محتويات المخابر والتجهيزات الموجودة فيها من قبل عناصر قسد”، منوهةً إلى أن “النظام قد يستغل هذه الحادثة من أجل الحصول على الأموال من المنظمات الدولية وسرقتها، بحجة إعادة إعمار مباني الجامعة المدمرة في المدينة”.

 

من دورها، أصدرت “الإدارة الذاتية”، الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سورية، بياناً قالت فيه “إنها مستعدة لتسليم النظام السوري مباني جامعة الفرات والكليات التابعة لها في مدينة الحسكة، بالإضافة إلى الأرشيف الخاص بها والأجهزة التي كانت موجودة في المخابر، في حال طلب النظام ذلك”، على حد تعبيرها.

 

وبحسب البيان، فإن “الإدارة الذاتية” ذكرت أنها “خاطبت إدارة جامعة الفرات من أجل تسليم المباني التي حافظت عليها أثناء هجوم تنظيم داعش الأخير على سجن الصناعة”، مؤكدةً “سعي النظام السوري إلى التهرب من مسؤوليته أمام الطلبة بهدف نقل الكليات إلى مدينة أخرى”.

 

ويتقاسم كل من النظام السوري، و”قوات سورية الديمقراطية”، وفصائل الجيش الوطني التابعة للمعارضة السورية، السيطرة على محافظة الحسكة الواقعة أقصى شمال شرق سورية، حيث تسيطر “قسد” على المساحة الأكبر من المحافظة منذ عام 2017 وبدعم كامل من قبل التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية.