ماذا يحدث ليلاً في دمشق؟

انتشار حالة من الاضطراب الأمني في مناطق سيطرة النظام ولاسيما وسط العاصمة دمشق، حيث شهدت عدة أحياء في الأيام القليلة الماضية، حالات سرقة غير مسبوقة وصلت إلى إطارات السيارات المركونة في الشوارع العامة. 

إذ تفاجأ سكان حي “العباسيين” في دمشق ليلة أمس، حسب ما تابعته منصة SY24 من شكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “بعض السرقات طالت عدة سيارات بعد خلع أقفالها، وكسر زجاج نوافذها، وسرقة محتوياتها، إضافة إلى سرقة الوقود من الخزانات، وفك العجلات وأخذها”.

فيما أفادت مصادر محلية، أن ظاهرة السرقة طالت كل مايمكن بيعه وشرائه، كمضخة المياه من الأبنية، و الدراجات النارية، وأكبال الكهرباء، وبطاريات السيارات، ناهيك عن المحال التجارية ومستودعات الأغذية.

وتشهد مناطق سيطرة النظام أزمات معيشية خانقة دفعت العديد من الأشخاص إلى امتهان السرقة، في ظل الغلاء الفاحش، وازدادت تلك الأزمات بعد قيام حكومة النظام بقطع الدعم الحكومي عن مئات الآلاف من الأسر، وهو ما آثار استياء المدنيين، وأحدث موجه غضب واحتجاجات واضطراب أمني.

في ذات السياق، أشارت المصادر أن “معظم السرقات تتم ليلاً، تزامناً مع انقطاع التيار الكهربائي عن أغلب المناطق، حيث تصبح إمكانية السرقة متاحة وفي مواعيد محددة تبعاً للتقنين الكهربائي الخاص بالمنطقة”.

وتعقيباً على حالة الانفلات الأمني التي تسيطر على مناطق سيطرة النظام، أرجع الأهالي سبب انتشار السرقات بهذا الشكل، إلى الحالة الاقتصادية المتدهورة التي يعيشها المدنيين ما جعل بعض الأشخاص يلجأ إلى السرقة كي يعيش. 

وعلق “أبو عمر” صاحب محل تجاري في منطقة برزة، تعرض للسرقة الأسبوع الماضي، بقوله إن “الناس لح تاكل بعضها” متخوفاً من الفقر الذي خيم على البلاد ودفع عدداً منهم إلى السرقة.

يذكر أن للأمم المتحدة قدرت عدد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بأكثر من 90% من إجمالي عدد سكان البلاد، وأشارت إلى أن كثيراً منهم يضطر إلى اتخاذ خيارات صعبة للغاية لتغطية نفقاتهم.