خطة استجابة طارئة للنازحين داخليا شمالي حلب.. ما الذي تتضمنه؟

أعلن “صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا” الاستعداد لتنفيذ عن خطة استجابة طارئة بقيمة 2 مليون يورو، وذلك بهدف المساعدة في تخفيف معاناة الآلاف من النازحين داخليًا في شمال حلب. 

وحسب بيان صادر عن الحكومة السورية المؤقتة، وصلت نسخة منه لمنصة SY24، اليوم الأربعاء، فإن الخطة سيتم تنفيذها لدعم النازحين من الرجال والنساء والأطفال الذين يعيشون خارج المخيمات الرسمية، والذين عانوا في الآونة الأخيرة من ظروف مناخية قاسية، الأمر الذي كان له آثار مدمرة على الأسر في المجتمعات المحلية.  

وسيقوم “صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا” بتقديم المساعدات التي تشتمل على 3000 خيمة و 3000 مدفأة غير كهربائية مع المواد اللازمة للتدفئة لموسم الشتاء لحوالي 4000 أسرة، بالإضافة إلى 8000 طرد غذائي، بمعدل طرد لكل أسرة مكونة من ستة أفراد ولمدة شهر واحد. 

وحسب البيان، سوف يستفيد من هذه المساعدات حوالي 48 ألف نازح من الطرود الغذائية و 18 ألف نازح من الخيام و 18 ألف نازح من المدافئ و 24 ألف نازح من مواد التدفئة المقدمة لـ 4 آلاف من المرافق لموسم الشتاء،  ومن المتوقع أن يتم تسليم هذه المساعدات في الأيام المقبلة على أن يتم استكمال تسليمها في غضون شهر. 

وحول ذلك قال “عبد الرحمن مصطفى” رئيس الحكومة السورية المؤقتة، إن “هناك عدد متزايد من النازحين في حاجة ماسة إلى الطعام والمأوى، وهم يحتاجون إلى المساعدة الفورية. ونحن ملتزمون من خلال الوزارات والمديريات ووحدة تنسيق الدعم بتقديم المساعدة لتلبية احتياجات شعبنا.، حسب البيان. 

من جهته، قال مدير عام صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا “هاني خباز”، حسب ما جاء في البيان أيضًا، إن “صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا ممتن لأصحاب المصلحة الذين تمكنوا من تمويل هذا الجهد الفريد للمرة الثانية للمساعدة في تخفيف معاناة الآلاف من الأسر النازحة التي لا تزال تتحمل وتيرة وظروف النزوح التي لا هوادة فيها.” 

 

الجدير ذكره أن “صندوق الائتمان لإعادة إعمار سوريا” هو “صندوق استئماني متعدد المانحين أنشأته مجموعة أصدقاء الشعب السوري وفريقها العامل المعني بالانتعاش الاقتصادي والتنمية. إنه يعمل على توجيه منح التمويل من المجتمع الدولي بطريقة شفافة وخاضعة للمساءلة إلى مشاريع داخل سوريا بهدف تخفيف معاناة الشعب السوري”. 

وفي وقت سابق من العام الجاري 2022، وصفت الأمم المتحدة منطقة المخيمات شمال سوريا بأنها “منطقة كوارث حقيقية”، لافتة إلى المشاهد المروعة القادمة من هناك بسبب العواصف الثلجية والمطرية التي تضرب المنطقة منذ عدة أيام.  

وكان “مأمون سيد عيسى” المهتم بالشأن الإغاثي شمال سوريا قال لمنصة SY24: “يعد تجمع المخيمات في شمال وشمال غرب سوريا هو أكبر تجمع للمخيمات في العالم ويبلغ عدد النازحين إلى المخيمات 1.688.263 نازحًا يشكلون ما معدله 40.2% من النازحين في الشمال السوري، وفق إحصائيات إدارة المخيمات في (أوتشا) وبالتالي لدينا فرد واحد من كل اربع سوريين يعيش في خيمة”.

ومؤخرًا، طالب فريق “منسقو استجابة سوريا” في بيان، كافة الجهات الفاعلة في الشأن الإنساني تنسيق الجهود وتوحيدها، وإنشاء صندوق طوارئ مركزي للتعامل مع حالات الكوارث بشكل فوري وعدم الدخول في بيروقراطية التمويل والتأخر في الحصول على عمليات التمويل.