الميليشيات تتحرك باتجاه السويداء.. ما علاقة الاحتجاجات؟

في خطوة استباقية للقضاء على الاحتجاجات السلمية في محافظة السويداء، استقدمت ميليشيا “الحرس الثوري” الإيراني تعزيزات عسكرية مساء أمس الأحد، من “حي الشاغور” بدمشق، وأرسلتها باتجاه محافظة “السويداء” برعاية من النظام السوري.

وقال مراسلنا في المنطقة، إن “التعزيزات انطلقت قرابة الساعة العاشرة مساءً من أحد المقرات العسكرية التابعة للحرس الثوري المتمركزة على أطراف حي الشاغور في العاصمة، ضمن رتل عسكري كبير”.

وأفاد أن “التعزيزات انطلقت ضمن ست شاحنات مدنية، محملة بالأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية واللوجستية وكانت مغطاة بالكامل، ومعهم حافلتي نقل داخلي، نقلوا ما يزيد عن 45 عنصر، مجهزين بأسلحتهم الكاملة وعتادهم العسكري”.

وأكد المراسل أن “تلك التعزيزات رافقتها ثلاث سيارات عسكرية تابعة للفرقة الرابعة، بهدف تأمين الرتل العسكري والباصات، مسبوقة باستنفار كثيف، وانتشار واسع لعناصر الحرس الثوري على أطراف حي الشاغور، واستمر الاستنفار ساعة كاملة بعد انطلاق الرتل”.

ما تزال حالة التوتر الأمني واستمرار حالة السخط الشعبي على قرارات النظام السوري وحكومته السلبية على حياة المواطنين، تتصدر المشهد في عموم محافظة السويداء، ويحاول النظام والمليشيات التابعة له استخدام القبضة الأمنية ذاتها التي استخدمها سابقاً في قمع المظاهرات ضده والتصدي لأي حركة احتجاجية تطال حكومته.

وشهدت مدينة السويداء في الآونة الأخيرة خروج مظاهرات احتجاجية للأهالي، منددة بالواقع الاقتصادي المتردي، وتعالت الأصوات مطالبة بتنفيذ “إضراب عام وعصيان مدني” في عموم السويداء، تعبيرًا عن رفضهم لقرارات النظام وحكومته يرفع الدعم عن شريحة واسعة من المدنيين.

كما طالبت الاحتجاجات باستقالة الحكومة، وخروج جميع القوات المتواجدة على الأراضي السورية، إن كان بأمر من النظام أو إن كانت قوة احتلال، في إشارة إلى “إيران وروسيا”.