قوات أجنبية تسيطر على المزيد من أراضي الغوطة الشرقية 

تستمر عمليات بيع واستنزاف الأراضي السورية في الغوطة الشرقية لصالح الميلشيات الأجنبية إلى حد اليوم، على رأسها الميليشيا “الإيرانية” و”حزب الله” اللبناني تحت رعاية المخابرات الجوية والفرقة الرابعة.

بعد سيطرة النظام على الغوطة الشرقية والسماح بعودة جزء من الأهالي إلى بلداتهم وقراهم في المنطقة، عام 2018 جراء نزوحهم منها بفعل القصف والعمليات العسكرية التي خاضها النظام ضد الأهالي هناك، بدأت عمليات السيطرة على العقارات والمنازل والأراضي الزراعية عن طريق شرائها من الأهالي، متبعين جميع طرق الترهيب والترغيب لبسط سيطرته أكثر وتوسيع نفوذهم في المنطقة.

مصدر خاص أكد لمنصة SY24، أن “الميليشيات الإيرانية قامت بافتتاح مكاتب عقارية لها في المنطقة الجنوبية من غوطة دمشق بعد عودة الأهالي، وتوسعت تلك المكاتب لتشمل جميع مناطق وبلدات الغوطة حالياً، إذ تكاد لا تخلُ منطقة من وجود سماسرة ومكاتب عقارية لهم، هدفهم الأول السيطرة على المزيد من الأراضي والعقارات، حيث كان مكتبهم الأول في بلدة حتيتة التركمان تحت اسم مكتب الشعيطات للعقارات”.

وقال المصدر في حديثه الخاص: إن “هذه المكاتب بدأت بشراء الأراضي الزراعية من أهلها، بالضغط عليهم أو إغرائهم بالمبالغ المالية الكبيرة ، مستغلين الظروف المعيشية المتردية التي يعيشها الأهالي هناك لشراء ما استطاعوا من أملاك السوريين”. 

وصل سعر الدونم في المناطق القريبة من مطار دمشق الدولي إلى 150 مليون ليرة سورية بينما تراوحت أسعار الأراضي في الغوطة بين 50 و100 مليون الدونم الواحد.

وأشار المصدر إلى قيام مكتب “الشعيطات” بشراء حوالي 5000 دونم من الأراضي الزراعية في القطاع الجنوبي للغوطة أهمها بلدات  “حتيتة التركمان” و”شبعا” و”دير العصافير” و”المليحة”.

وذكر المصدر أن “عمليات البيع والشراء كانت تتم في مراكز “الطابو”، وبعض العقارات والأراضي الزراعية التي تعود ملكيتها لأشخاص معارضين للنظام، أو لهم نشاطات ثورية، فيتم الحجز المالي عليها فوراً لذلك السبب”.

وأضاف أنه “بهذه الحال يقوم المكتب بمخاطبة الأمن الوطني لفك الحجز، خلال 21 يوم يتم الاتفاق على مبلغ مالي معين، ثم شراء الأراضي وتسجيلها باسم المشتري وتفرغ له، ويكون المدعو “أبو صلاح الشعيطي” صاحب المكتب العقاري، المسؤول عن جميع عمليات البيع والشراء”. 

كل ذلك يتم عن طريق تجنيد سماسرة خاصة تعمل لصالح الميليشيات، في كل منطقة من مناطق الغوطة، و انطلقت أول خطوة من القطاع الجنوبي، ثم انتقلوا إلى  قطاع المرج القريب من مطار دمشق الدولي، وتحديداً في منطقة “الدلبة” و”سكا”، إذ قاموا بشراء أكثر من 6000 دونم زراعي وحولوها إلى مزارع وفلل سكنية خاصة بهم. 

أكد المصدر لنا أن “تم شراء 90 في المئة من الأراضي القريبة من طريق مطار دمشق الدولي، إذ لم يكتفِ مكتب الشعيطات  بمكتب وحيد له في منطقة التركمان، بل وسع مكاتبه وافتتح العديد منها في كل من المليحة، التي اشترت فيها حوالي 600 منزل، وعين ترما وكفربطنا وحزة في القطاع الأوسط، ومازالت عمليات البيع والشراء جارية على قدم وساق حتى اللحظة، بسبب الفقر الكبير الذي يجبر الأهالي على البيع ومغادرة البلاد بأي طريقة كانت”. 

 

حملة شراء العقارات والأراضي من قبل المليشيات الإيرانية في سوريا ليست جديدة، ولكنها توسعت مؤخراً وأصبحت أكثر تنظيماً، بعد أن كانت عشوائية وعلى نطاق ضيق لا تخلُ من مكاتب التجنيد والحجاج ومقرات التجنيد التابعة لها.

امتدت يد إيران لتشمل مناطق في داريا ومخيم اليرموك والغوطة وأحياء في حمص ودير الزيرو ومناطق واسعة من حلب وغيرها من المناطق السورية، وذكرت العديد من التقارير أن الميليشيات الإيرانية وسعت بشكل غير مسبوق عمليات شراء العقارات والأراضي الزراعية من عدة مناطق في سوريا.