في حمص “الحياة لم تعد تطاق”.. ما علاقة دوريات “الجمارك”؟

أكد القاطنون في مدينة حمص الخاضعة لسيطرة النظام السوري، بأن الحياة لم تعد تطاق في المدينة بسبب تسلط الأمن والمجموعات المساندة له وآخرها “الجمارك” على الحاجات الأساسية للمواطن. 

 

جاء ذلك بعد انتظار المواطنين ولساعات طويلة في منطقة تعد حاضنة شعبية كبيرة للنظام، وصول أحد صهاريج المازوت للتعبئة في ظل الأجواء المناخية الباردة التي تشهدها المدينة. 

 

وحسب ما وصل لمنصة SY24 من مصادر محلية، فإن انتظار المواطنين لصهريج المازوت تم من دون أي فائدة، خاصة وأن الصدمة الكبرى كانت باستيلاء دورية للجمارك على الصهريج وحرمان الأهالي من تلك المادة. 

 

ونشرت المصادر صورة يظهر فيها عدد من المواطنين وهم يحملون “البيدونات” وسط أجواء مناخية بارة، بانتظار وصول صهريج المازوت قبل أن تستولي عليه دورية جمارك النظام. 

وتساءل عدد من رواد منصات التواصل الاجتماعي ومنهم من هو قاطن في مناطق النظام، عن علاقة دورية الجمارك بصهريج المازوت؟ وعن السبب الذي دفع بها للاستيلاء عليه؟، مطالبين الجهات المختصة بملاحقة الأمر ومحاسبة المتسببين بحرمان الناس في تلك المناطق من هذه المادة. 

 

وأشار آخرون بأصابع الاتهام إلى ميليشيات “الفرقة الرابعة” المدعومة من إيران، إضافة للجمارك، بالوقوف وراء الاستيلاء على هذه المادة. 

 

وحمّل آخرون مسؤولية عدم انتهاء “الطوابير البشرية” في انتظار المازوت أو الغاز أو الخبز، إلى هذه الجهات التي باتت تمارس أفظع الانتهاكات والتي تنعكس بدورها على حياتهم الاقتصادية والمعيشية. 

 

ووصف آخرون ما يجري في مناطق سيطرة النظام من تسلط للأجهزة الأمنية وغيرها من الجماعات المتنفذة بـ “المضحك المبكي”. 

 

ونهاية العام 2020، اشتكى اتحاد شركات شحن البضائع الدولية من تسلط وابتزاز دوريات الجمارك التابعة للنظام السوري، والمضايقات التي يقوم بها عناصر الجمارك بحجة امتلاك تلك الشركات للقطع الأجنبي. 

وقُدمت الشكوى إلى معاون وزير النقل التابع للنظام، والتي تفيد بتعرض شركات الشحن للمضايقة من دوريات الجمارك عند قيامها بحملات تفتيش عليها، بسبب حيازتها القطع الأجنبي. 

ويتصدر “الفساد” بمختلف أشكاله واجهة المشهد في مناطق سيطرة النظام السوري، بالتزامن مع استمرار الأزمات الحياتية اليومية وعلى رأسها أزمة المحروقات، والكهرباء، والخبز، وغيرها.  

 

وتدفع الأزمة الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام السوري العاجز هو وحكومته عن ضبطها، باتجاه استمرار انتشار الفساد والجريمة والفلتان الأمني.