متجاهلا جرائم النظام.. وزير لبناني يطالب بعودة السوريين لـ “حضن الوطن”!

عاد ملف اللاجئين السوريين في لبنان إلى الواجهة من جديد، وسط تصريحات جديدة لوزير المهجّرين اللبناني أثارت دهشة مراقبين ومهتمين بهذا الملف. 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، دافع وزير المهجّرين اللبناني “عصام شرف الدين” عن النظام السوري، مطالبا بعودة السوريين إلى ديارهم. 

وادّعى الوزير اللبناني أن النظام السوري وأذرعه الأمنية والسياسية ترحب بعودة السوريين، مشيراً إلى أنه لمس خلال زيارته التي قام بها إلى دمشق في وقت سابق من شباط الماضي، جدّية لدى النظام في اتخاذ عدة إجراءات لعودة النازحين واللاجئين السوريين إلى سوريا. 

ونقل الوزير اللبناني عن النظام أنه يعمل على إصدار مراسيم العفو، والتأجيل من خدمة العلم، وتسجيل الولادات الجديدة، وتوفير خدمات النقل والطبابة، ودعم المشاريع، ومعالجة مشاكل كل من غادر البلاد بطريقة غير شرعية وتسوية أوضاعهم، وتأمين مراكز إيواء جماعية، وتأهيل المراكز الصحية والطرقات وغيرها من التسهيلات، حسب زعمه. 

وأشار إلى أنه بعد عودته من دمشق اجتمع مع الخلية الأمنية المركزية التابعة لوزارة الداخلية والبلديات، لمناقشة الضغط الحاصل على البنى التحتية في لبنان والمنافسة على سوق العمل وملف التعليم والرعاية الصحية، إضافة إلى مناقشة ملف الحوادث الأمنية والتوترات بين السوريين واللبنانيين الناجمة عن العنف أو الجرائم نتيجة العدد الكبير للنازحين السوريين، فقد تقرر أنه من المهم إعادة تفعيل ملف عودة النازحين السوريين إلى ديارهم. 

وأشار مراقبون إلى أن الوزير اللبناني يتجاهل ما حذّرت منه منظمة العفو الدولية، من أن قوات أمن النظام السوري تخضع المواطنين السوريين ممن عادوا إلى وطنهم ، للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، إضافة إلى تجاهله تأكيدات مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، بأن سوريا ما زالت غير آمنة لعودة اللاجئين والنازحين داخلياً بصورة مستدامة وكريمة.  

يذكر أن مجلة “فورن بوليسي” الأمريكية ذكرت في تقرير أن ” سوريا ليست آمنة بطبيعة الحال، وإن الحرب ما تزال تدور رحاها هناك، وإن الذين عادوا إليها يختفون غالبا من دون أن يوجد لهم أثر فيقعون في أيدي الدولة الأمنية”.