قوات النظام تستولي على الزيت والسمنة في ديرالزور

بدأت الحواجز العسكرية التابعة للفرقة الرابعة في جيش النظام السوري، تحصيل إتاواتٍ من شاحنات البضائع التي تدخل مدينة ديرالزور، عبر استيلائها على عبوات الزيت وعلب السمنة وحليب الأطفال وغيرها من المنتجات التي فُقدت في السوق المحلية، عوضاً عن الأموال التي تحصلها منهم عادةً.

وجاءت هذه الخطوة في محاولة من الفرقة الرابعة الاستيلاء على هذه المواد والتحكم بأسعارها في السوق المحلية، بعد فقدانها بشكل شبه كامل نتيجة ماقالت عنه حكومة النظام السوري، إنها “الآثار الجانبية للحرب الروسية الاوكرانية، والتي أثرت بشكل مباشر على استيراد هذه البضائع من الخارج وارتفاع ثمنها”.

مصادر خاصة تحدثت عن قيام عناصر الفرقة الرابعة المسؤولة عن الحواجز العسكرية في محيط مدينة ديرالزور، بإبلاغ جميع التجار الذين يريدون إدخال كل من الزيت والسمنة أو حليب الأطفال، بضرورة تقديم ما نسبته 10 بالمئة من شحناتهم التجارية للحواجز، وذلك للسماح لهم بالمرور دون إيقافها.

المصادر ذاتها أشارت إلى أن قيمة الإتاوة، التي تحصلها حواجز الفرقة الرابعة من شاحنات البضائع التي تدخل المدينة، تتراوح ما بين 2 مليون 10 مليون ليرة سورية، وذلك بحسب حجم الشاحنة ونوعية البضاعة التي تحملها، بالإضافة إلى تبعية هذه الشحنة إن كانت لتجار مقربين من الأجهزة الأمنية والمليشيات الإيرانية أو لتجار عاديين غير مدعومين من أحد.

 

ممارسات الفرقة الرابعة والحواجز العسكرية التابعة لها انعكست سلباً على السوق المحلية في المدينة، والتي تشهد خلال الأشهر الماضية ارتفاعاً غير مسبوقٍ في أسعار جميع المواد الغذائية والسلع التجارية، ناهيك عن فقدان بعضها من السوق بشكل شبه كامل مع تحليق مستمر لأسعارها، مقارنةً بأسعار البضائع نفسها المتواجدة في مناطق “قسد” القريبة منها.

“نهى السيد”، موظفة في مديرية الصحة بمدينة ديرالزور وأم لثلاثة أطفال، ذكرت أن “الحياة في المدينة بدأت تضاهي الحياة في المدن الأوربية، فقط من ناحية الأسعار وليس من ناحية الخدمات المقدمة لهم من الماء وكهرباء وأمان”، بحسب وصفها.

وقالت السيدة في حديثها لمنصة SY24: “الاختفاء غير المبرر للزيت والسمنة وبقية المواد الغذائية من السوق المحلية، ليس له أي علاقة بالآثار الجانبية للحرب الروسية الأوكرانية على حد تعبير حكومة النظام، بل هو مرتبط باحتكار التجار لهذه المواد وفرض حواجز النظام العسكرية الإتاوات المالية عليها أثناء دخولها للمدينة”.

وتساءلت السيدة:” إن كان الارتفاع عالمي كما يقولون فلماذا بقيت أسعار هذه المواد في مناطق سيطرة قسد شرق سورية، ومناطق سيطرة المعارضة السورية في الشمال المحرر على حالها ولم ترتفع”.

 

ويشار إلى أن الفرقة الرابعة في جيش النظام السوري قد باشرت بالتحكم بالحواجز العسكرية المتواجدة على مداخل مدينة ديرالزور، وعند المعابر النهرية التي تصلها مناطقها بمناطق “قسد” على الضفة المقابلة لنهر الفرات، وذلك منذ تولي اللواء جمال محمود يونس، المقرب من ماهر الأسد، منصب رئيس اللجنة الأمنية والعسكرية في المدينة.

 

في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق التجارية في المدينة ارتفاعاً مستمراً لأسعار جميع السلع والمواد الغذائية مع غياب الرقابة  الحكومية على هذه الأسواق، بسبب تحكم التجار الموالين للنظام والميلشيات الإيرانية بها، وعدم قدرة موظفو التموين على مخالفتهم خوفاً من انتقامهم.