الحصار يضع قاطني “الركبان” في مواجهة حقيقية مع الجوع  

أكد مصدر محلي من قاطني مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية، اليوم الخميس، بتوقف فرن الخبز الوحيد عن العمل، بسبب انقطاع مادة الطحين بشكل كامل. 

 

وقال  “محمد درباس” رئيس المجلس المحلي في “الركبان”. لمنصة SY24، إن “مادة الطحين مفقودة بشكل كبير جدا، والكميات التي تدخل عن طريق التهريب لا تكفي ربع سكان المخيم وبأسعار مرتفعة”. 

 

وأضاف أن “سعر كيس الطحين وصل اليوم إلى 115 ألف ليرة سورية وأحياناً أكثر، وغالبية سكان المخيم لا تملك هذا المبلغ لشراء الطحين”. 

 

ولفت إلى حجم المعاناة بسبب فقدان مادة الخبز وقال إنه “لا بدائل بالنسبة لسكان المخيم وحتى لكل السوريين عن مادة الخبز، في حين بات غالبية أهالي المخيم مجبرين على الاعتماد على مادتي الأرز والبرغل لإطعام أبنائهم”. 

 

ولفت “درباس” إلى أنه “لا حلول تلوح في الأفق لإدخال مادة الخبز إلى المخيم”، مبينا أنه لا يوجد سوى عن طريق دخول المنظمات إلى المخيم وهذا الأمر  بيد النظام السوري والميليشيات، مع استمرار الأردن بإغلاق حدودها في وجه المنظمات الإنسانية”. 

 

وتحدث “درباس” عن حالات إصابة بالأمراض المختلفة بسبب الجوع وعلى رأسها “سوء التغذية”، مشيرا إلى أن الناس لا تدري ماذا تفعل في ظل هذه الظروف المعيشية المتردية. 

 

ويؤوي مخيم “الركبان” نحو 9000 شخص، حسب الإحصائية التي وافانا بها مصدرنا المحلي، أغلبهم من الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، في حين يصف السكان المخيم بأنه أشبه بـ “معتقل على هيئة مخيم”، لافتين إلى أن هذا المخيم العشوائي يفتقد إلى أدنى مقومات الحياة.