إسرائيل تبحث عودة الأسد لجامعة الدول العربية!

أكدت عدة مصادر متطابقة، اليوم الأربعاء، أن إسرائيل بحثت مع مصر والإمارات إمكانية عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية. 

وحسب المصادر، فإن ذلك جرى  في مدينة “شرم الشيخ” التي شهدت لقاء ثلاثيا جمع الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، والشيخ “محمد بن زايد آل نهيان”، ولي عهد أبو ظبي، ورئيس وزراء إسرائيل “نفتالي بينيت”. 

وفي هذا الجانب، أكد رئيس منظمة “لايف” اللبنانية المحامي “نبيل الحلبي”، حسب ما وصل لمنصة SY24، أن “رئيس الحكومة الاسرائيلية يبحث في قمة شرم الشيخ إمكانية عودة النظام السوري إلى الجامعة العربية”.

أما الناشط السياسي “غسان ياسين” فقال في تغريدة تعليقا على قمة “شرم الشيخ”: “هذا الخبر ليس مفبركاً في ولا محض خيال: صحيفة إسرائيلية تقول إن رئيس وزراء إسرائيل طالب خلال قمة شرم الشيخ مع السيسي وابن زايد بعودة النظام لجامعة الدول العربية”. 

وتابع “إسرائيل تنضم إلى الجزائر وإيران والإمارات وروسيا في حملة علاقات عامة لتعويم الأسد من جديد!”. 

وأفاد موقع “تايمز أوف إسرائيل”، الذي نقلت عنه ماكينات الإعلام الروسية أيضا، بأن القمة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي والرئيس المصري وولي عهد أبوظبي التي عقدت في “شرم الشيخ”، ركزت على زيارة رأس النظام السوري إلى الإمارات. 

وحسب الموقع العبري، فإن “ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد آل نهيان، عرض على بينيت والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مزيدا من المعلومات حول الزيارة التي أجراها الأسد إلى الإمارات”. 

وحول ذلك قال الكاتب السياسي “مصطفى النعيمي” لمنصة SY24: “أرى بأن عودة النظام السوري إلى جامعة الدول العربية لن يتم في الوقت الراهن وفقا لتصوري للتبعات التي ستحصل حال الموافقة على هذه المحاولات، إضافة إلى ذلك هنالك مجموعة من الدول العربية ترفض ذلك وعلى رأسها المملكة العربية السعودية”.

وأضاف “هذه المحاولات تأتي بعد زيارة رئيس النظام السوري إلى الإمارات العربية المتحدة، وتزامنت الزيارة بضربات حوثية على محطة أرامكو النفطية، وهذا المشهد سيبقى يتكرر وفي عدة دول عربية نظرا لأن الميليشيات الولائية لن تنفك عن المشروع الإيراني مطلقا، وهذا يعني أن المحاولة العربية لسحب البساط عن المشروع الإيراني في سوريا سيبوء بالفشل الحتمي خاصة بعد التحكم شبه المطلق في ما تبقى من هيكل السلطة السورية وبات القرار السوري مرهون بشكل كامل في تحقيق المصالح الإيرانية”.

وزاد بالقول إنه “نتيجة للعقوبات على حلف إيران فتسعى الدول المرتبطة به فتح ثغرة عربية من أجل إغراق المنطقة العربية بالمخدرات والاستفادة من عائداتها الاقتصادية (الكاش) وبالعملة الصعبة الدولار من أجل سد عجز خزينة الدولة السورية وتمرير فائض الأموال إلى الاقتصادات المرتبطة بالمشروع وفقا لأولويات الحاجة من وجهة نظرهم”.

وختم بالقول “برأيي فإن تلك الخطوة ستكون غير موفقة وسيتضرر منها بشكل مباشر الدول العربية ولن تنجح في عملية إعادة النظام إلى الجامعة طالما أنه مرتهن بشكل شبه كامل للقرار الإيراني وسبق أن كانت محاولات عربية منذ عام 2007 ولم تنجح في تلك الخطوة نظرا لأن مركز القرار في سورية في حينه لا يعنيه البعد العربي بشكل مطلق، وأنه يسعى لإنشاء ضاحية جنوبية في سورية على غرار لبنان وهذا أصبح محالا مع إنطلاق الثورة السورية”.

 

وقبل أيام، زار “الأسد”، الإمارات العربية المتحدة، في أول زيارة لدولة عربية منذ عام 2011.  

 

والتقى “الأسد” مجموعة من المسؤولين الإماراتيين على رأسهم نائب رئيس الدولة وحاكم أبو ظلي محمد بن زايد، ونائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، محمد بن راشد آل مكتوم.  

 

وكانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة قالت في بيان مشترك، إنها “لا تدعم جهود تطبيع العلاقات مع نظام الأسد”.