طرطوس.. النظام يكافئ أهالي قتلاه بطريقة مثيرة للغضب  

يعيش أهالي قتلى وجرحى قوات النظام السوري حالة من “الصدمة” غير المسبوقة، بعد قرار النظام السوري وحكومته إزالة “الأكشاك” من على أرصفة الطرقات والتي تعد مصدر الرزق الوحيد لهذه العائلات، من دون توضيح الأسباب.  

 

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24، بيّن مدير المهن والشؤون الصحية في مجلس مدينة طرطوس التابع للنظام، أنه تم البدء بتنفيذ قرار إزالة جميع الأكشاك المنفذة على الأملاك العامة في مدينة طرطوس، وذلك بناء على تعميم صادر عن وزارة الإدارة المحلية بإلغاء جميع رخص الأكشاك المنتشرة على الأرصفة وبجانب حدود بعض الحدائق.  

 

وأثار هذا القرار ردود فعل غاضبة بين صفوف الموالين للنظام، وخاصة أهالي القتلى والجرحى الذين شاركوا في المعارك إلى جانب النظام وشاركوا في قتل السوريين المناهضين للأسد.  

 

وردّ الموالون في طرطوس على قرار النظام وحكومته بطريقة مبطّنة بالقول “يبدو أنهم نسيوا من ضحى ومن قدم أرواح أولاده ليبقى الوطن، الأيم تُنسي الجميع، وطبع الإنسان ناكر وجاحد للمعروف مع مرور الزمن”، وقال آخرون موجهين رسالة للنظام بالقول “هذا جزاء من صمد وضحى بأولاده ولقمة عيشه”.  

 

وتابع موالون آخرون بالقول “يا حرام.. هكذا يكافئ من صمد على الفقر والجوع والبرد وقدّم الدم ليبقى الوطن ليعيش بكرامة؟، من يتحمل حرمان آلاف الأسر من مصدر رزقهم وتكبيدهم خسائر ثمن هذه الاكشاك التي هم أعطوهم ترخيص بإنشائها، وهل مدننا مثل دبي أو سويسرا ولم يبقَ ما نغعل لتجميلها غير إزالة الأكشاك.. نرى دموع الألم والدم في عيون أصحابها”.  

 

في حين اعتبر آخرون إجراء النظام بإزالة “الأكشاك” هو “نتيجة حتمية للصمود والتصدي من قبل القاطنين في مناطق النظام”، في تهكم واضح من الدعوات الأخيرة التي أطقلتها “بثينة شعبان” مستشارة رأس النظام “بشار الأسد”، والتي طالبت المواطنين في مناطق النظام بالصمود في وجه الأزمات الاقتصادية التي تتفاقم يوما بعد يوم.  

 

ووصف كثيرون من القاطنين في طرطوس قرار إزالة “الأكشاك” بأنه “قرار جائر”، محذرين من مغبة عدم تأمين البديل للمتضررين جراء هذا القرار نظرا للظروف الاقتصادية السيئة التي تشهدها عموم مناطق النظام.  

 

يشار إلى أن حملة إزالة “الأكشاك” في طرطوس الساحلية تتزامن مع خروج مسيرات داعمة ومؤيدة للغزو الروسي على أوكرانيا، الأمر الذي أثار غضب كثير من الموالين أنفسهم والذين طالبوا بخروج مسيرات ضد “الجوع والفقر والأزمات الطاغية في مناطق النظام”.