في حمص.. مدني يدخل المستشفى بصحة جيدة ويخرج منها جثة هامدة

كشفت مصادر محلية من داخل مدينة حمص، عن عملية تصفية لأحد المدنيين تمت داخل مستشفى في منطقة تعتبر حاضنة شعبية كبيرة للموالين لرأس النظام السوري “بشار الأسد”.

وفي التفاصيل، ذكر “تامر التركماني” الناشط الإعلامي والمهتم بتوثيق انتهاكات النظام وأرشفة كافة الوثائق والتقارير المتعلقة بالثورة السورية، أن أخباراً وصلت إليه من مصادره تفيد بتصفية أحد المدنيين من أبناء حي “البياضة” (الذي يعتبر من أحد الأحياء التي ثارت بوجه النظام مع اندلاع الثورة السورية 2011)، وذلك في “مستشفى الباسل” بحي الزهراء في مدينة حمص.

وأوضح “التركماني” نقلا عن المصادر، أنه “منذ ثلاثة أيام قام رجل بإسعاف زوجته إلى مستشفى الباسل، وأعلن الطاقم الطبي وفاتها بسبب حالة تسمم غذائي، بالرغم أن حالتها لم تكن متطورة بهذا الشكل حتى تصل إلى الوفاة”.

وتابع أنه “بعد جدال وصراخ بين الزوج وطاقم المستشفى، قاموا بإدخاله إلى غرفة في المستشفى بحجة أنهم يريدون تهدئته، وبعد نصف ساعة تقريباً خرج أحد المسعفين وأعلن وفاة الزوج، رغم أنه كان بصحة كاملة قبل الجدال الذي حصل بينه وبين إدارة المستشفى”.

وقال “التركماني” إنه “حسب الخبر الذي وصلني فإن الرجل كان بحالة صحية جيدة ولكن تمت تصفيته بطريقة ما”.

ولفت إلى أن عملية تسليم الجثة ودفن الضحية تمت بإشراف كامل من النظام وأذرعه الأمنية في المنطقة.

وزاد بالقول “لا أستطيع نشر الفيديو أثناء تكفين الرجل، خوفا على سلامة من تبقى من عائلته في حمص، ولكن يرجى الانتباه بشكل كبير من الذهاب إلى هذا المستشفى”.

وردًا على ذلك قال الناشط “أحمد الشبلي” المهتم بتوثيق انتهاكات النظام أيضاً، إن “الجرائم التي تحصل في مناطق النظام لا يعلم فيها إلا الله، وهناك صعوبة كبيرة جدا في تغطيتها”.

وأشار إلى مخاوف الناس في تلك المناطق من انتقام النظام في حال حاولت نقل ما يجري، مضيفا أن “الكل يخاف، هؤلاء مجرمون يقتلون وينتقمون أيضا من أهل الضحية ولا أحد يستطيع ردعهم، مليشيات مجرمة”.

ومنتصف العام 2021، كشف الائتلاف الوطني السوري عن وثائق ومستندات تم الاستحواذ عليها من مؤسسات النظام السوري الرسمية، والتي تفضح جرائم النظام وقواته المرتكبة بحق المتظاهرين والمعتقلين المعارضين له منذ اندلاع الثورة السورية، وعلى رأسها دفنهم في مقابر جماعية بعد ممارسة أشد أنواع التعذيب عليهم داخل المستشفيات التابعة له.

 يشار إلى أن أحد الأطباء ويدعى “علاء موسى”، وحسب ما نشرت منصة SY24 نهاية 2020، تتم محاكمته في ألمانيا بتهمة تعذيب وقتل المعتقلين المعارضين للنظام السوري، أثناء عمله في المستشفى العسكري في حمص، وفي سجن تابع للمخابرات العسكرية في حمص أيضا.