لاحقتها روسيا من البوسنة إلى سوريا.. فمن تكون تلك المرأة؟

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

منصة SY24 التقت السيدة “هليورشكا شيري نيكس” 62 عام، طبيبة علاج فيزيائي من “البوسنة”، حطت رحالها في محافظة إدلب شمالي سوريا، رغبة منها بمساعدة المدينين وتقديم العلاج الفيزيائي لهم مع بدء الثورة السورية.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 2022-04-10-12.50.16.jpg
مكان سكن الطبيبة هليورشكا شيري نيكس في ريف إدلب

وفي التفاصيل التي اطلعتنا عليها، ذكرت الطبيبة أنها كانت من ضمن بعثة إلى “لبنان” كمترجمة للغة العربية، تزامن ذلك مع بدء الثورة السورية، إذ استهدف النظام السوري شعبه بالقذائف والصواريخ وكافة أنواع الأسلحة، وشن حرباً عليهم، حينها فضلت دخول سوريا لمساعدة المدنيين في تقديم العلاج الفيزيائي للمصابين منهم، وهي تعلم أن بدخولها إلى الأراضي السورية وتركها البعثة لن تتمكن من العودة ثانية إلى بلدها “البوسنة”.

تقول لنا أثناء مقابلتها: إنها  “شعرت بآلام السوريين ولاسيما بعد التدخل الروسي لصالح النظام، فروسيا دولة مجرمة محتلة، دخلت سوريا كما دخلت بلدي البوسنة في الإتحاد السوفيتي، وأمعنت في إجرامها ضد الشعوب، والآن ترمي حقدها على إخواننا في أوكرانيا”.

ثم حدثتنا الطبيبة كيف وصلت بها الحال إلى شمالي إدلب، قائلة إنها قصدت مدينة “حلب” فور دخولها سوريا، وافتتحت عيادة علاج فيزيائي خاصة بها، في “الحمدانية”، وساعدها إتقانها للغة العربية من الاندماج مع السوريين، وحمل قضيتهم التي شعرت أنها جزء من قضيتها كونها عاشت أحداثاً مشابهة في بلدها الأم على يد الروس بعد دخولهم في دعم النظام السوري 2015 بحربه ضد السوريين.

تيقنت “هليورشكا” أن استهداف المدنيين سيكون على اليد الروسية كما سبق وحصل في البوسنة وأن جرائم كثير ستقع بسببهم، وأن عليها مساعدة الأهالي وتقديم العلاج لهم بما لديها من خبرات ومعارف في اختصاص العلاج الفيزيائي.

تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 2022-04-10-12.50.22.jpg
الطبيبة البوسنية هليورشكا شيري نيكس

عاشت تفاصيل الحرب مع السوريين، ثم تهجرت مع أهالي حلب إلى مدينة “معرة النعمان”، وبعد سقوط المعرة نزحت كباقي الأهالي إلى شمالي إدلب، واستقرت في أحد مخيمات الشمال السوري.

تقول لنا إنه “من شدة القصف على مدينة معرة النعمان حينها، اضطرت للخروج تحت القصف والنار، تاركة ورائي كل أوراقي الرسمية شهادتي الجامعية وجواز سفري”.

تقطن اليوم الطبيبة “هليورشكا” وحيدة داخل مخيم “بابسقا” في الشمال السوري، في بناء حجري مسقوف بالاقمشة، وتقاسي ظروفاً معيشية صعبة، دون معيل لها رغم كبر سنها.

وعند سؤالنا لها ،حول بقائها وحيدة في المخيم قالت: “لا.. لست وحيدة بل أسكن مع ثلاث قطط، أهتم بهم كأنهم جزء من عائلتي”، وهنا يتجلى الجانب الإنساني عند الطبيبة المغتربة مرة أخرى، في تربيتها للقطط داخل خيمتها المتواضعة، وبدا حبها لهم واهتمامها بهم أكثر من اهتمامها بنفسها، إذ أنها رغم فقرها وضيق حالها، تستبدل كل ما يأتيها من مساعدات بطعام للقطط.
تحتوي هذه الصورة على سمة alt فارغة؛ اسم الملف هو 2022-04-10-12.50.25.jpg

ومع ذلك فهي راضية بوضعها، وختمت لقائنا معها بقولها “أُفضل العيش على التراب، ولا العيش تحت حكم نظام سوري مجرم ترأسه روسيا” مع تمنياتها بتحرير سوريا بأقرب وقت ، كما أكدت لنا أنها تدين الهجوم الروسي على أوكرانيا مؤخراً لأنها تعرف ماهو الإجرام الروسي الذي كانت ضحيته مرتين سواء في بلدها البوسنة أو مكان سكنها الحالي في سوريا.



مقالات ذات صلة