حملات مداهمة واعتقال في مخيم الهول شرقي الحسكة.. من المستهدف ؟

توترات أمنية طالت مخيم الهول بعد حملة مداهمة شنتها قوات سوريا الديمقراطية، أمس الخميس، أسفرت عن اعتقال ثلاثة أشخاص من الجنسية العراقية.

وبين الحين والآخر يشهد المخيم حملات اعتقال ومداهمة بالإضافة إلى تنفيذ عمليات خطف واغتيال بحق النازحين المقيمين في المخيم كما شهد أول أيام عيد الفطر، عملية مسلحة نفذتها خلايا يعتقد أنها تابعة لتنظيم داعش حسب ما تابعته منصة SY24. 

وفي التفاصيل التي رصدتها المنصة، تبين أن مجموعة مؤلفة من 6 أشخاص قامت باختطاف أربعة أشخاص من النازحين السوريين في القطاع الرابع داخل المخيم، وقامت بإعدام اثنين منهم بعدة طلقات مسدس كاتم للصوت بالرأس وأطلقت سراح الآخرين، وسط حالة من الخوف والرعب سادت المخيم.

وفي سياق متصل، سبق هذه الحادثة بيوم واحد عملية اغتيال طالت أحد النازحين العراقيين في القطاع الأول من المخيم، حيث هاجم شخص ملثم الضحية بمكان عمله في سوق المخيم في وضح النهار، وأطلق النار عليه بشكل مباشر، ما تسبب بمقتله على الفور وفرار المهاجم، وسط استنفار أمني كبير شهده المخيم لعناصر الأسايش التي لم تستطع إلقاء القبض على منفذ عملية الاغتيال.

إذ شهد الأسبوع الأول من الشهر الجاري عدة حالات قتل واغتيال من قبل مسلحين مجهولين، إذ تم قبل يومين استهداف شاب بالرصاص في القسم الثالث من مخيم الهول، ليصبح عدد حالات القتل حوالي أربعة أشخاص في أقل من أسبوع واحد.

وفي ذات السياق، يذكر أن مخيم الهول للنازحين وبقية المخيمات التي تديرها “الإدارة الذاتية”، ويضم آلاف اللاجئين العراقين والنازحين السوريين بالإضافة إلى نساء وأطفال عناصر تنظيم داعش الأجانب، والذين يعيشون ظروفاً معيشيةً صعبة في ظل تدني مستوى الخدمات المقدمة لهم، وتحديداً الرعاية الصحية والخدمات الطبية والتي تسبب نقصها في وفاة قرابة 70 طفل في المخيم خلال العام الماضي، نتيجة سوء التغذية وتدني مستوى الرعاية الصحية المقدمة لهم، مع رفض إدارة المخيم إخراجهم منه لتلقي العلاج في المشافي المتواجدة بمدينة الحسكة.

 ساهمت هذه الظروف الصعبة والأوضاع الأمنية السيئة التي يعيشها المخيم بارتفاع معدل الهجمات والاغتيالات وجرائم القتل والسرقة التي تنفذها الخلايا التابعة لتنظيم داعش، بالإضافة إلى بعض العصابات المحلية التي تنشط فيه، ما أثر بشكل مباشر على استقبال هؤلاء النازحين لعيد الفطر هذا العام.

إذ دعت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق “يونامي” في منتصف شهر نيسان الماضي، إلى حسم شامل لملف مخيم “الهول” شرقي سوريا، الذي يضم آلاف المدنيين معظمهم أطفال ونساء، ويعيشون في ظروف إنسانية صعبة.