“منسقو الاستجابة”: تعهدات الدول المانحة في بروكسل صادمة ومخيبة للآمال!

قلّل فريق “منسقو استجابة سوريا”، اليوم الثلاثاء، من أهمية الدعم والمنح المالية الكبيرة المقدمة من عدد من الدول المشاركة في مؤتمر بروكسل لدعم “مستقبل سوريا والمنطقة”، لافتاً إلى أن جميع الدعم السابق لم يساهم في تخفيف معاناة السوريين. 

 

وذكر الفريق في بيان اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، أن قيمة التعهدات ضمن مؤتمر بروكسل تجاوزت أكثر من 5 مليار يورو، ومن المتوقع زيادة الرقم المذكور. 

 

وأضاف أن هذه الأرقام المعلن عنها من قبل ممثلي الدول تعتبر أرقام “صادمة ومخيبة للآمال”، فيما لو قارنا كمية التعهدات السابقة ضمن المؤتمر السابق والتي لم يتم تنفيذ أكثر من 60% من المبالغ المعلن عنها، والذي تعهد من خلالها المانحون بتقديم 4.4 مليار دولار أمريكي لعام 2021، وحوالي ملياري دولار لعام 2022 وما بعده، كمساعدات إنسانية للمقيمين داخل سوريا، وللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة لهم في المناطق المجاورة. 

 

وأشار إلى أنه على الرغم من كمية المبالغ المقدمة كتعهدات ضمن المؤتمر لازلنا نشاهد أكثر من 650 مخيماً للنازحين غير مخدم بالمياه الصالحة للشرب، وأكثر من 800 مخيم لا يحصل على مساعدات غذائية منتظمة. 

 

ولفت الفريق إلى أن أكثر من 60% من السوريين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، وزيادة عدد المحتاجين للمساعدات الإنسانية أكثر من 1.2 مليون سوري مقارنة بالعام الماضي. 

 

وذكر البيان أن أكثر من 35% من المخيمات تضررت خلال الهطولات المطرية والثلجية السابقة لم تعوض بالشكل الفعلي لتلك الأضرار، في حين لا زالت العديد من المستشفيات والمراكز الطبية بحالة توقف الدعم عنها على الرغم من الحاجة الشديدة لها، إضافة إلى تشييد منشآت جديدة تلبي الكثافة والاكتظاظ السكاني الهائل في المنطقة. 

 

وبيّن أنه على الرغم من ضرورة التركيز على الدعم الخاص بالتعليم لكن حتى الآن يوجد أكثر من 400 مدرسة تعمل بشكل تطوعي، وتضم أكثر من 6500 معلماً يعملون بشكل تطوعي دون أجور. 

ونبّه أنه يجب التركيز على المشاريع الأساسية التي تمس الواقع الفعلي للمدنيين في سوريا، والتفكير بالحلول الممكنة التي يجب أن تنفذ فيما لو أوقفت المساعدات الإنسانية عبر الحدود، وخاصةً أن عملية التصويت على القرار الجديد سيتم بعد أربعة أسابيع من الآن. 

 

واعتبر أن ضمان عودة النازحين واللاجئين السوريين من مختلف المناطق إلى مدنهم وقراهم هو الحل الأمثل لإنهاء المعاناة المستمرة منذ 11 عاماً، وهو الحل الوحيد لضمان عودة الاستقرار إلى سوريا والمنطقة. 

 

وانطلق مؤتمر بروكسل بنسخته السادسة، أمس الإثنين و(ينتهي اليوم الثلاثاء)، بحضور أكثر من 40 وفد أوروبي. 

 

وتعهدت عدد من الدول (في أرقام ليست نهائية) بتقديم الدعم للسوريين، ومنها: ألمانيا تعهدت بتقديم مليار و300 مليون يورو ، والنرويج بتقديم 155 مليون يورو، والمفوضية الأوروبية بتقديم مبلغ 3 مليارات يورو، والسويد بتقديم 73 مليون دولار، وقطر تقديم 50 مليون دولار، وأمريكا 800 مليون دولار، لدعم الشعب السوري.