أمن النظام يبتز أهالي حمص ويرهبهم

Facebook
WhatsApp
Telegram

خاص - SY24

كشفت مصادر مهتمة بتوثيق انتهاكات النظام السوري وميليشياته المساندة، عن استغلال أجهزة أمن النظام لما يسمى “مرسوم العفو” مقابل ابتزاز الأهالي واستغلالهم وترهيبهم.

 

وقال الأكاديمي “أحمد الحمادي” المتابع لانتهاكات النظام في مختلف المحافظات السورية لمنصة SY24، بأن محافظة حمص تشهد حملة اعتقالات وتكثيف أمني من قبل قوات أمن النظام بأجهزتها المختلفة. 

 

وأشار إلى أن الحملة الأمنية أسفرت خلال اليومين الماضيين عن اعتقال العشرات، بالتزامن مع “مرسوم العفو”. 

 

وذكر “الحمادي” أن أمن النظام اعتقل 5 أشخاص من مدينة “تلبيسة” بريف حمص الشمالي، وقد تمت مساومة الأهالي لإطلاق سراحهم وتشميلهم بـ “العفو” وتصويرهم على أنهم معتقلون قدامى، مقابل رشوة مالية بقيمة 5 ملايين ليرة سورية. 

 

وأوضح أنه “تم نصب حواجز طيارة في عدة مناطق من حمص المدينة و المحافظة و تم اعتقال عشرات المواطنين من قبل الفروع الأمنية و ذلك لعدة أغراض و منها لابتزازهم ماليا، حيث يقوم قادة المفارز الأمنية وبعض أزلامهم بطلب مالية كبيرة للإفراج عنهم و دعواهم تشميلهم بالعفو الصادر وفق المرسوم الذي أصدره رأس النظام القاتل المجرم، و من بين المعتقلين خمسة أشخاص من مدينة تلبيسة”. 

 

وأضاف “ربما تأتي هذه الإجراءات من قبل الأجهزة الأمنية وفق تكتيك مخابراتي يتم تحقيق عدة أمور منها: الحصول على الرشاوى، وأيضا إحداث انطباع بأن المرسوم فعال وطال أعداد كبيرة من المفرج عنهم، علماً أنه لم يفرج عن من اعتقلوا على خلفية ثورية أو أصحاب فترات الاعتقال الطويلة إلا أعداد لا تذكر بالنسبة لعدد المعتقلين الكبير والذي يتجاوز بأفضل الحالات أكثر من 150 ألف معتقل عدا عن المغيبين وغير معروفي المصير، وأيضا ليُذكر السوريين بأن القبضة الأمنية فعالة وتلاحقهم دائما وبأن مصير من قد يخرج عن الخط مهما كان تصرفه الاعتقال والتعذيب”. 

 

وتابع “ومن تم اعتقالهم في حمص خلال الثلاثة أيام الماضية بالعشرات في الوقت الذي اصدر رأس النظام العفو وأقاويل وزير العدل في بيانه التوضيحي بأن المرسوم سيشمل بطاقات الجلب والطلب والإحضار للمطلوبين، مما يكشف للعيان بأن تصرف النظام العدواني والإجرامي ضد الشعب السوري مازال كما هو حاله دائما بالتصرفات والأفعال الإجرامية والطغيان”. 

 

واستنكر “الحمادي” تلك الممارسات الأمنية واستغلال قوات أمن النظام لهذا المرسوم، واصفاً إياه بأنه “عفو خلبي”. 

وقبل أيام، أصدر رأس النظام السوري، المرسوم التشريعي رقم 7 لعام 2022، الذي يقضي “بمنح عفو عام عن الجرائم الإرهابية المرتكبة من السوريين قبل تاريخ 30 نيسان 2022، عدا التي أفضت إلى موت إنسان، والمنصوص عليها في قانون مكافحة الإرهاب رقم 19 لعام 2012، وقانون العقوبات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 148 لعام 1949 وتعديلاته”.    

ومنذ الإعلان عن “العفو” بدأت أهالي المعتقلين في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرة النظام بالتجمع في مناطق متفرقة على أمل استقبال أبنائهم المعتقلين والمفقودين وغير المعروف مصيرهم في سجون الأسد.  

وتزامن “مرسوم العفو” مع مجزرة التضامن التي كشفت عنها صحيفة “الغارديان” البريطانية، مؤخراً، والتي ارتكبتها قوات النظام وشبيحته.  

وفي هذا الجانب قال الحقوقي “عبد الناصر حوشان” لمنصة SY24، إن “هذا المرسوم الجديد هو مجرد محاولة لتلميع صورته بعد فضيحة مجزرة حي التضامن، ويأتي في سياق التشريعات التي يصدرها كل يوم رأس النظام”.

مقالات ذات صلة