روسيا تعترف بمشكلة عسكرية تواجهها في سوريا بسبب تركيا!

أقرّت روسيا بحجم المشاكل التي تعترضها في سوريا، مستنكرة في الوقت ذاته إغلاق تركيا مجالها الجوي في وجه طيرانها الذي ينقل الجنود الروس. 

كما اعترفت موسكو بأن الاتصالات بينها وبين واشنطن بخصوص سوريا معلقة حالياً، مرجعة السبب إلى حربها التي تشنها على أوكرانيا. 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، قال نائب وزير الخارجية الروسي “ميخائيل بوغدانوف”: إن “موسكو تسعى إلى إقناع أنقرة بإعادة فتح مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية التي تنقل عسكريين من وإلى سوريا”. 

وأضاف المسؤول الروسي، أن “إغلاق الأجواء التركية يعوق عمل القواعد الروسية في سوريا”. 

وادّعى أن “الاتصالات مستمرة، ونعتقد أن شركاءنا الأتراك سيتخذون القرار الصحيح”. 

ونهاية نيسان/أبريل الماضي، أفادت مصادر تركية أن أنقرة أعطت الأوامر بإغلاق مجالها الجوي أمام الطيران الروسي الذي ينقل قواته ومرتزقته إلى الأراضي السورية، وذلك بالتزامن مع تصاعد الأزمة الأوكرانية بسبب الغزو الروسي لها. 

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية التركي “مولود تشاويش أوغلو”، الذي قال حسب ما تابعت منصة SY24، “لقد أغلقنا المجال الجوي أمام الطائرات الروسية العسكرية، وكذلك الطائرات المدنية، المتجهة لسوريا”. 

ولفت الوزير التركي إلى أنه أبلغ نظيره الروسي “سيرغي لافروف” بالقرار الذي نقله بدوره إلى الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين”، مبيناً أن “حظر الطيران سيستمر 3 أشهر”. 

وحول ذلك قال المحلل السياسي التركي “مهند طه أوغلو”، حسب ما تابعت منصة SY24، أن “الخطوة التركية بإغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الروسية المدنية والعسكرية المتجهة إلى سوريا أثارت تساؤلات عديدة، ومن المتوقع أن تزيد من تعقيد الخدمات اللوجستية لروسيا في سوريا بعد أن قيّدت تركيا مرور السفن الحربية الأجنبية من البحر الأسود إلى البحر المتوسط”. 

وقال الكاتب والصحفي “موفق أحمد زيدان” في تغريدة، إن “إغلاق المجال الجوي التركي أمام الطيران العسكري والمدني الروسي يأتي بعد عربدة روسية في سماء الشمال المحرر”. 

وبخصوص العلاقة بين روسيا وأمريكا، أوضح “بوغدانوف” أن الاتصالات بين بلاده والولايات المتحدة بشأن قضايا المنطقة وسوريا خصوصا معلقة حاليا، على خلفية العملية العسكرية التي تجريها موسكو في أوكرانيا، حسب ما نقلت ماكينات الإعلام الروسية أيضا. 

وتابع “ليس هناك أي اتصال حاليا. نحن مستعدون للحوار ومناقشة الحلول المثلى للمشاكل التي تعاني منها المنطقة عموما وسوريا خصوصا، لكن الأمريكيين الآن يتفادون التواصل معنا.   

وشدّد المصدر الروسي على أنه يعتبر هذا الموقف الأمريكي “تخريبيا وغير بناء”. 

الجدير ذكره أن منظمة العفو الدولية استنكرت ما ترتكبه روسيا في أوكرانيا، معتبرة أن ما يجري هو تكرار لما ارتكبته في سوريا.  

 وأشارت المنظمة الدولية وعلى لسان أمينتها العامة “أغنيس كالامارد” إلى ازدياد جرائم الحرب التي ترتكبها القوات الروسية، مضيفة في تصريحات لها أن “ما يحدث في أوكرانيا هو تكرار لما رأيناه في سوريا”.