الصحة العالمية: 700 ألف طفل سوري يعانون من سوء التغذية 

حذرت منظمة الصحة العالمية، من أن 700 ألف طفل يواجهون الجوع في سوريا، لا سيما في شمال شرق البلاد، بسبب التدهور المستمر للاقتصاد.

ويوضح التقرير أنه في الأشهر الستة الماضية، “ارتفع العدد الإجمالي للأطفال الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي في جميع أنحاء البلاد إلى أكثر من 4.6 مليون شخص”. فبعد أكثر من 10 سنوات من الصراع والنزوح، يعاني الآن عدد غير مسبوق من الأطفال في سوريا من ارتفاع معدلات سوء التغذية، حسب التقرير.

وأكدت الصحة العالمية أنها تواصل برفقة قطاع التغذية توسيع خدمات الكشف وكذلك خدمات التغذية الوقائية والمتخصصة للمرضى الداخليين للأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد وضمان توافر الإمدادات الحيوية. 

وعلى مدى السنوات الـ 11 الماضية، عانى شمال شرق سوريا بشكل كبير بسبب الأزمة المستمرة. أدى تدهور الخدمات الصحية، والأزمة الاقتصادية، وانخفاض القوة الشرائية، إلى جانب صعوبة الحصول على مياه الشرب المأمونة، إلى زيادة معدلات سوء التغذية. 

كما تظهر الأدلة، في الفترة 2022-2023، سيحتاج حوالي 5.5 مليون شخص، بما في ذلك الأمهات والأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 0-59 شهرا في سوريا، إلى مساعدة تغذوية مباشرة. نصفهم يعيشون في شمال شرق سوريا. أظهرت الدراسات الاستقصائية اللاحقة أن معدل الإصابة بسوء التغذية الحاد والمزمن يبلغ ضعف معدل حدوثه في شمال شرق سوريا مقارنة ببقية البلاد.

وتؤكد الصحة العالمية في تقريرها: “تعتبر معالجة سوء التغذية إحدى الأولويات الرئيسية لمنظمة الصحة العالمية في شمال شرق سوريا. يشير المسح الأخير الذي تم إجراؤه في عام 2019 إلى أن “معدلات حالات سوء التغذية الحاد والمزمن في شمال شرق سوريا تجاوزت تلك المسجلة في مناطق أخرى في جميع أنحاء البلاد”.

وسّعت منظمة الصحة العالمية خدمات التغذية في شمال شرق سوريا عام 2021 لتصل إلى عدد كبير من المرافق الصحية العاملة في المحافظات الثلاث. على الرغم من التحديات ونقص مقدمي الرعاية الصحية، غطت منظمة الصحة العالمية أجزاء كبيرة من شمال شرق سوريا، بما في ذلك المناطق التي يصعب الوصول إليها.