طبيبة سورية تحذر “مجلس الأمن” من عواقب عدم إدخال المساعدات للشمال السوري

خاطبت طبيبة سورية شهدت مئات الفظائع في سوريا بسبب انتهاكات النظام السوري وداعميه أعضاء مجلس الأمن الدولي، محذّرة إياهم من عواقب عدم تجديد القرار الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى الشمال السوري. 

 

جاء ذلك على لسان الطبيبة “فريدة المسلم” خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بخصوص سوريا. 

 

و”فريدة المسلم” هي طبيبة نسائية من حلب، قضت ما يقرب من 10 سنوات في العمل في المستشفيات في جميع أنحاء سوريا بدعم من الجمعية الطبية السورية الأمريكية، وكذلك المنظمات الإنسانية الأخرى، وكرست حياتها لمساعدة السوريات أثناء حملهن وساهمت في ولادة آلاف الأطفال، حسب ما نشرت الأمم المتحدة على موقعها الرسمي. 

 

وسلّطت الطبيبة السورية الضوء على الاحتياجات الإنسانية المتزايدة، وقالت “في حين أن التمويل مطلوب بشكل عاجل لدعم الاستجابة الإنسانية، إلا أنه ضروري أيضا لزيادة قدرة النظام الصحي في جميع أنحاء سوريا، لذا يجب بذل الجهود لتثقيف العاملين الصحيين الجدد وخاصة الممرضات والقابلات”. 

 

وأضافت أن “الاحتياجات الإنسانية الهائلة في سوريا تتطلب وصول المساعدات الإنسانية من جميع الأشكال، لا سيما من خلال الآلية عبر الحدود”. 

وأكدت أن من واجب أعضاء مجلس الأمن دعم الأطباء وقالت “من واجبكم التأكد من أنهم قادرون على أداء عملهم بحرية ودون تهديد بالاعتقال أو التعذيب أو القصف الجوي، وإذا حدثت هذه الحوادث، فأنتم من يجب متابعة المساءلة نيابة عنهم، من واجبكم تجديد قرار عبور القوافل الإنسانية عبر الحدود حتى يستمر الأطباء في الحصول على الأدوية والأدوات التي يحتاجونها لمساعدة مرضاهم، وتمويل هذا العمل بالكامل”. 

وقبل أيام، جدّد فريق “منسقو استجابة سوريا” تحذيراته من العواقب الكارثية لتوقف إدخال المساعدات الإغاثية عبر معبر “باب الهوى” الحدودي مع تركيا، في حال نجحت روسيا بتنفيذ تهديدها ومنع إصدار أي قرار أممي يتعلق بالسماح بدخولها عبر المعبر.  

وأنذر الفريق من تبعات ذلك على القطاع الصحي والطبي، مبينا أن ذلك سيؤدي إلى تقليص عدد المشافي والنقاط الطبية الفعالة في الوقت الحالي إلى أقل من النصف في المرحلة الأولى وأكثر من 80% ستغلق في المرحلة الثانية، بالتزامن مع وجود أكثر من 18 منشأة متوقف عنها الدعم بالوقت الحالي.  

وتستعد روسيا حالياً لاستخدام حق النقض (الفيتو) لمنع دخول هذه المساعدات أو التجديد للقرار القديم، دون أي تحرك جاد أو فعلي من قبل أعضاء مجلس الأمن الدولي لمنع هذا التهور والاستهتار بحياة أكثر من أربعة ملايين مدني موجودين في المنطقة، حسب مصادر إغاثية.