طلاب الرقة يواجهون خطر الاعتقال أثناء الامتحانات

يستعد طلاب وطالبات الشهادتين الثانوية والشهادة الإعدادية في محافظة الرقة لأداء الامتحانات النهائية في منطقة “السبخة” الواقعة تحت سيطرة النظام السوري، الذي أعلن عن بدايتها عبر وزارة التربية التابعة له، وذلك في نهاية الشهر الجاري.

 

ومع اقتراب موعد الامتحانات تزداد وتيرة الخوف لدى الطلاب وذويهم من قيام حواجز النظام السوري بتنفيذ عمليات اعتقال عشوائي للطلاب بغرض سوقهم للتجنيد الإجباري في صفوفه، أو لأسباب سياسية تتعلق بمعارضة النظام، أو بغرض تحصيل فدية مالية من ذويهم، وخاصة أن معظم العناصر المتواجدين على هذه الحواجز هم من أبناء ريف الرقة.

 

“حاتم الحسين”، طالب في الشهادة الثانوية ومن أبناء الرقة، ذكر أن أحد حواجز النظام المعروف باسم “حاجز شنان” قام باحتجازه لعدة ساعات عندما كان في طريقه لاستلام بطاقته الامتحانية، حيث تعرض خلالها لضغوط نفسية من قبل عناصر الحاجز الذين أخبروه بأنه “لا فائدة من إكمال دراسته وأن مصيره هو الذهاب للخدمة الإلزامية”، على حد تعبيره.

 

بينما أشار الشاب “زايد الخير العلي”، إلى تعرضه لنفس المضايقات من قبل عناصر حاجز بلدة “السبخة” التي تُعد معقلاً للمراكز المدنية والعسكرية للنظام السوري في ريف الرقة، ما أدى إلى زرع حالة من الخوف والإحباط لدى الشاب الذي يرفض إلى الآن الذهاب إلى الامتحان خوفاً من اعتقاله.

 

ومن جهته يرى الناشط المدني “أيمن الصلال”، أن “إمكانية اعتقال الطلاب فور إنهاء امتحاناتهم واردة جداً، وهذا ما حدث العام الماضي مع ابن أخيه سفيان الصلال الذي تم اقتياده للخدمة الإلزامية قبل أن ينهي امتحاناته، بحجة أنه تخطى السن القانونية للتجنيد في سوريا، ولا يزال ملتحقاً بجيش النظام إلى تاريخه، مع منعه من الحصول على أي إجازة خوفاً من انشقاقه”.

 

حيث يضطر قرابة 70% من الطلاب، ممن لم يجدوا لهم مكاناً يستقرون فيه في السبخة، إلى الانطلاق من الرقة في تمام الساعة 2 بعد منتصف الليل ليصلوا في الوقت المحدد لامتحاناتهم الساعة ال8 صباحاً، وقطعهم مسافة 25 كم التي ضاعفت فيها الحواجز والإجراءات العسكرية من الصعوبات عليهم وسببت لهم ضغطاً نفسياً آخر، إلى جانب المصاريف التي يضطرون إلى دفعها والتي تصل إلى نحو 120 ألف ليرة سورية بشكل يومي للطالب الواحد.

 

وكانت وزراة التربية التابعة للنظام السوري قد افتتحت، في وقت سابق، عدداً من المراكز الامتحانية لها في منطقة “السبخة” تحتوي عدد من المراكز الامتحانية مثل “شنان، الجبلي، السبخة، الرحبي، الشريدة  ومركز الغانم العلي” في أقصى الريف الجنوبي الشرقي من المدينة، إضافةً لمركزي “دبسي عفنان” في الريف الجنوبي الغربي، في حين لم تُعلن هيئة التربية التابعة لـ”الإدارة الذاتية” عن عدد طلاب شهادتي التعليم الأساسي والثانوي الذين سيتقدمون لامتحانات العام 2022 في مناطق سيطرتها بالمدينة. 

 

يشار إلى أن بعض الناشطين من أبناء المنطقة الشرقية، طالبوا “قسد” بتحسين الواقع التعليمي في جميع مناطق سيطرتها في شمال شرق سوريا، وتطوير العملية التعليمية وتحسين ظروف المعلمين من أجل ضمان عدم ذهاب الطلاب الى مناطق النظام لتقديم الامتحانات، وتعريض أنفسهم للخطر في سبيل إكمال حلمهم بالحصول على حقهم بالتعليم.