ترجيحات بـ “هجرة” غير مسبوقة من مناطق النظام

رجّحت مصادر محلية متطابقة من مناطق النظام السوري، بأن هذه المناطق سوف تشهد موجة هجرة غير مسبوقة هرباً من الواقع الاقتصادي والأزمات المعيشية المتفاقمة. 

وأرجعت المصادر سبب هذه التوقعات إلى القرار الذي أصدرته وزارة داخلية النظام، أمس الثلاثاء، والخاص بمنح جواز السفر للراغبين بالحصول عليه بشكل مستعجل وبنفس اليوم بعد استيفاء مبلغ وقدره 300 ألف ليرة سورية فقط، ومن دون الحاجة للحجز عبر المنصة الإلكترونية. 

وأثار هذا القرار ردود فعل متباينة بين مرحب به وبين مشكك به، إذ رأى البعض فيه خطوة للحد من “سماسرة جوازات السفر” الذين كانوا يستغلون حاجة المواطنين الراغبين بالهجرة من مناطق النظام. 

في حين رأى البعض الآخر أن هذا القرار سيفتح الباب أمام “الرشاوى” بشكل كبير جدا، مؤكدين أن القرار لن يُطبق بحذافيره. 

وتوقع آخرون أن يرتفع المبلغ المطلوب للحصول على جواز السفر المستعجل إلى مليون ليرة سورية، لأن النظام وحكومته ووزارة داخليته سيتفاجئون بالأعداد الكبيرة والهائلة للراغبين بالهجرة من مناطق النظام، حسب تعبيرهم. 

ورجّح آخرون أن النظام ربما يأمر وزارة داخليته بإلغاء فكرة منح جواز السفر المستعجل من أساسها، لأنه سيكتشف أنه لن يبق أي أحد في البلد والكل يرغب بالهجرة منها، على حد قولهم. 

وأشار البعض الآخر إلى الاستغلال الحاصل لحاجة المواطن السوري وقالوا متسائلين”حتى بجواز السفر يجب أن نستغل حاجة الناس للهروب خارج البلد من الفقر؟!!”. 

ونهاية شباط الماضي، شنّ عدد من القاطنين في مناطق النظام السوري، هجوماً واسعاً على مدير إدارة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية، مكذبين ادعاءاته بمكافحة الفساد وظاهرة “السماسرة” الذين يستغلون حاجة الراغبين بالحصول على جواز السفر للهجرة خارج سوريا هربا من الأزمات التي تتفاقم يوما بعد آخر. 

وبين الفترة والأخرى يشكو عدد من القاطنين في مناطق النظام من استحالة حجز الدور عبر المنصة التي أطلقتها وزارة الداخلية التابعة للنظام، و اضطرارهم للجوء إلى “السماسرة” الذين بإمكانهم حجز الدور بسهولة مقابل مبالغ مالية طائلة. 

ومؤخراً، جاء جواز السفر السوري وضمن تصنيفات دولية جديدة، ضمن أسوأ عشرة جوازات سفر في العالم