رغم مرسوم العفو.. حملات دهم واعتقال في مناطق سيطرة النظام

أكدت مصادر حقوقية مطلعة أن النظام السوري بدأ وعبر أجهزته الأمنية وحواجزه العسكرية، بشن حملات لملاحقة المطلوبين لديه للزّج به بشكل إجباري في صفوف قواته. 

 

وحسب المصادر فإن أجهزة أمن النظام تجري عمليات تدقيق و”تفييش” على الحواجز المقامة في دمشق وغيرها من المدن والمناطق، كما نصبت حواجز طيارة “غير متمركزة” في عدد من المناطق 

 

وأكد التفاصيل المذكورة “فايز أبو عيد” مسؤول الإعلام في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية”، والذي قال لمنصة SY24 إن “الحملات شملت الشباب الفلسطينيين لتجنيدهم إجبارياً في (جيش التحرير الفلسطيني) الذي يشرف عليه جيش النظام ويقاتل معه”. 

وأشار إلى أنه تم رصد “عدد من الشباب الموقوفين على الحواجز الأمنية بدمشق، إضافة إلى رصد حملات مداهمة نفذتها قوات أمن النظام للمنازل”، لافتاً إلى “اعتقال الشرطة العسكرية عدداً من الشباب في مناطق ضاحية قدسيا ودوما بريف دمشق”. 

 

وبيّن “أبو عيد” أن “فرض الخدمة العسكرية على الشباب يدفعهم إلى الهجرة أو الهروب إلى مناطق خارج سيطرة النظام السوري”. 

 

وأوضح أسباب رفض الشباب الفلسطينيين للخدمة في ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني” ولجوئهم إلى البحث عن خيارات الهجرة، مؤكداً أن من أهمها “رفض التورط في الحرب السورية”. 

 

وذكر أن فريق الرصد والتوثيق في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” أنه وثق تفاصيل 277 ضحية من مرتبات ميليشيا “جيش التحرير الفلسطيني”، الذين قضوا منذ بداية الحرب الدائرة في ‏سورية 2011. 

ومنتصف أيار الجاري، شنت استخبارات النظام حملة مداهمة واعتقال واسعة في مدينة دوما بالغوطة الشرقية. 

وذكر مراسلنا في المنطقة، أن الحملة بدأت بإيقاف الشبان بشكل عشوائي، وطلب هوياتهم الشخصية وبطاقات التأجيل الجامعي، التي يحملونها ثم اعتقلهم على الفور.  

يذكر أن هذه الحملات تأتي بعد أيام قليلة من مرسوم العفو الذي أصدرته حكومة النظام، و روّجت له عبر وسائل الإعلام بأنه عفو كبير في حين أن العدد الحقيقي للمفرج عنهم إلى حد الآن لايتجاوز 400 معتقل فقط، بينما يقبع في سجون النظام أكثر من 300 ألف معتقل ومغيب قسري منذ 2011 وحتى اليوم.