تقرير حقوقي: نصف العائدين إلى مناطق النظام تعرضوا للصدمة

أكدت رابطة حقوقية أن ما يقرب من نصف العائدين إلى مناطق النظام السوري يسعون إلى مغادرتها مرة أخرى، محذرة من خطر العودة القسرية والمبكرة للاجئين السوريين إلى “بيئة غير آمنة في سوريا”. 

 

جاء ذلك في تقرير نشرته “الرابطة السورية لكرامة المواطن”، والذي حمل عنوان “تطبيع الرعب”، الذي يركز على حياة الناس في المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري، مرفقًا بأكثر من 500 مقابلة أجريت حول قضايا مثل الشعور بالأمان والظروف المعيشة والفساد. 

 

وذكر التقرير الذي اطلعت على محتواه منصة SY24، أن “48٪ من العائدين إلى مناطق سيطرة النظام غادروا مرة أخرى، بعد أن تعرضوا لصدمة الواقع في هذه المناطق، فيما يتعلق الأمر بالأمن والظروف المعيشية، بينما 68٪ من الذين تم رصد آرائهم غير راضين عن قرار العودة”. 

 

وأشارت إلى أن “65٪ من العائدين أفادوا أنهم لم يحققوا شيئاً بالعودة، إما لأنهم عالقون في ظروف معيشية واقتصادية سيئة سائدة في مناطق النظام، أو لأنهم تعرضوا للمضايقات والاعتقال التعسفي أو الخوف من التجنيد الإجباري في (صفوف قوات النظام)”. 

 

وتابعت أنه “في الوقت الذي تشير فيه أسباب العودة إلى طبيعة غير طوعية، فإن مجموعة من العوامل المذكورة جعلت 68٪ من العائدين ينصحون النازحين واللاجئين الآخرين بعدم العودة”. 

 

ومطلع العام الجاري 2022، وحسب ما نشرت ورصدت منصة SY24، وصفت مجلة “فورن بوليسي” الأمريكية الوضع في سوريا بـ “غير الآمن”، مشيرة إلى أن كل من يعود إلى مناطق النظام “يختفي ولا يبقى أي أثر له”.  

وفي هذا الجانب قال المحلل السياسي “عمر حسون الهاشمي” لمنصة SY24، إن “سوريا لن تكون آمنة إلا بذهاب هذا النظام الذي لم يدع معارضًا أو مواليًا إلا وأذاقهم إجرامه”.  

وفي وقت سابق من العام 2021، حذّرت منظمة العفو الدولية من أن قوات أمن النظام السوري تخضع المواطنين السوريين ممن عادوا إلى وطنهم ، للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي.  

 

وأعلنت لجنة التحقيق الدولية الخاصة بسوريا والتابعة للأمم المتحدة، أن الوضع في الداخل السوري غير مناسب من أجل عودة “آمنة وكريمة” للاجئين.