مفاجأة من العيار الثقيل.. النظام يتكتم على معدلات الفقر في مناطقه

فجّر مدير “مكتب الإحصاء المركزي” السابق مفاجأة من العيار الثقيل، بعد أن كشف عن أرقام غير مسبوقة لمعدل الفقر في مناطق النظام السوري، الأمر الذي أثار العديد من التساؤلات حول سبب تكتم النظام عن هذه الأرقام. 

 

جاء ذلك على لسان المدير السابق لمكتب الإحصاء التابع للنظام، المدعو “شفيق عربش”، حسب ما تابعت منصة SY24. 

 

وقال “عربش” إن “معدل الفقر في سوريا تراوح بين 90 و95% بين عامي 2020 و2021، وفقاً لإحصائيات رسمية لم تنشر نتائجها (حكومة النظام)”. 

 

وأضاف أنه “يوجد 8.3% من الأسر تعاني من انعدام شديد بالأمن الغذائي، و 47.2% يعانون من انعدام متوسط، و 39.4% يتمتعون بأمن غذائي مقبول ولكنهم معرضون لانعدامه مع أي صدمة تتعلق بارتفاع الأسعار”، لافتاً إلى أن هذه الإحصائيات أجريت بالتعاون بين المكتب المركزي للإحصاء وبرنامج الغذاء العالمي. 

 

وتابع أنه “بالعودة إلى عام 2019 كانت نسبة من هم تحت خط الفقر الأعلى 86%، وقدّرت مؤسسة مداد عام 2017 نسبة السوريين الذين يعانون من الفقر المدقع بـ67% وتعتبر نسبة كبيرة، وكان خط الفقر الأعلى عام 2015 يشمل 63.6% من الأسر السورية، والحد الأدنى 41.5%”. 

 

وأقر بأن “عدم نشر هذه الإحصائيات يعود لعدم رغبة الدولة الاعتراف بنسبة الفقر التي وصل إليها الناس، وهي تتشكل نتيجة الفجوة بين الحاجة والمواد الغذائية المتاحة”. 

 

وأنذر من أن “الفقر أصبح عميقاً حالياً، حيث لم يكن بهذا المستوى قبل عشر سنوات، وكان بالإمكان إنقاذ الوضع، أما الآن فيحتاج إنقاذ الناس جهوداً كبيرة”. 

 

وقبل أيام، شن عدد من الموالين للنظام السوري موجة سخرية غير مسبوقة من الشعار الذي أطلقه رأس النظام “بشار الأسد” عقب فوزه بـ “الانتخابات الرئاسية”، والذي جاء تحت عنوان “الأمل بالعمل”.  

ورصدت منصة SY24، تهكمات مبطّنة وأخرى واضحة للعلن على شعار “الأمل بالعمل” من القاطنين في مناطق النظام، من أبرزها “منذ أن سمعنا بهذا الشعار (الأمل بالعمل) بدأ الفقر والجوع والتعتير والجرب يفتك بنا فتكاً”.  

وكان رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر”بيتر ماورير”، حذّر من تدهور ملايين السوريين في “براثن الفقر واليأس”.

ونبّه أن الاحتياجات الإنسانية لا تزال هائلة في البلد؛ إذ يعيش 90% من السكان تحت خط الفقر، ولا يزال حوالي 14.6 مليون شخص، من أصل 18 مليونًا، بحاجة إلى المساعدات الإنسانية.  

 

وبين الفترة والأخرى يؤكد عدد من القاطنين في مناطق النظام السوري من بينهم شخصيات إعلامية تابعة له، بأن السفر والخروج من مناطق النظام بات الحلم الأول والأخير لهم.