صرخة من اللاذقية: أصبحنا وقودا وفحما لكبار المسؤولين

تتعالى أصوات الموالين للنظام السوري في محافظة اللاذقية، مطالبة النظام وحكومته بإيجاد الحلول للأزمات التي لم يعد لهم قدرة على تحملها وعلى رأسها أزمة الكهرباء. 

وأكد عدد ممن تابعت آراءهم وتعليقاتهم منصة SY24، أنه يجب أن يُطلق على اللاذقية لقب “عروس الصحراء” أو “مدينة الظلام”، نظراً لساعات التقنين الطويلة والتي تتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة. 

وحسب ما تم رصده فإن التيار الكهربائي لا يأتي سوى نصف ساعة مقابل قطع لمدة 5 ساعات ونصف، الأمر الذي زاد من سخط الأهالي على النظام وحكومته، لافتين إلى التهميش الخدمي المتعمد والممارس من قبل هذه الأطراف. 

ولفت كثير منهم إلى الوعود التي قطعها النظام لهم عقب فوزه في ما يسمى “الانتخابات الرئاسية”، معبرين عن ذلك بعبارة “فقدنا المصداقية رغم كل الوعود”. 

وتحدث كثيرون عن الأضرار وخاصة المادية التي تلحق بهم نتيجة استمرار انقطاع التيار الكهربائي لساعات طويلة، وعلى رأسها التسبب بفساد الأطعمة نظراً لغياب التبريد. 

وعاد كثيرون للتأكيد بأن “الهجرة” خارج مناطق سيطرة النظام، هي الحل الأمثل للتخلص من الأزمات المعيشية والخدمية والاقتصادية. 

ووجّه آخرون رسالة للنظام بأن “الحياة لم تعد تطاق” وأنهم شبعوا من الأكاذيب بخصوص تحسن الواقع الخدمي وبخاصة واقع الكهرباء والمياه. 

وعبّر آخرون عن سخطهم بالقول “أصبحنا عبارة عن وقود (فحم) للقطار الذي يركبه كبار المسؤولين فقط.. كان الله بعون فقراء هذا البلد”. 

وألمح البعض إلى أن “تجار المولدات” و “تجار البطاريات وألواح الطاقة الشمسية” المتآمرين مع النظام وحكومته، هم السبب وراء ساعات التقنين الطويلة في مختلف أنحاء سوريا، في حين رأى آخرون أنه “قبل المطالبة بتحسين الواقع الخدمي في المحافظة يجب المطالبة بمحاسبة المسؤولين في المحافظة”.

ونهاية العام 2021 الماضي، أكدت مصادر مهتمة بنقل الواقع الخدمي من مناطق سيطرة النظام السوري، بشلل شبه تام تشهده أسواق المناطق الساحلية بسبب استمرار وتفاقم أزمة الكهرباء، في حين ألمح موالون إلى مسؤولية “أسماء الأسد” بالوقوف وراء هذه الأزمة لإجبار الناس على شراء “ألواح الطاقة الشمسية” كونها هي من تدير هذا الملف.  

ولا تقتصر المعاناة على المدن الساحلية، بل تمتد لتصل إلى أريافها وغيرها من المحافظات التي تعاني بدورها من غياب الكهرباء وتوقف ضخ المياه لفترات طويلة بسبب التقنين، في حين يعبر أهالي الريف عن تلك المعاناة بالقول إن “القادم مجهول للأسف”