دير الزور.. ما الذي يرعب المقاتلين المحليين ويجبرهم على ترك الميليشيات؟

امتنع عدد من أبناء دير الزور عن التطوع داخل صفوف الميليشيات الإيرانية في الأشهر الأخيرة ، وبدا تناقص عدد المنتسبين إليها بشكل واضح، بعد تعرض مواقعها العسكرية ومقراتها الأمنية لضربات جوية من قبل الطيران الأمريكي والإسرائيلي مخلفةً قتلى وجرحى في صفوف هذه الميلشيات.

إذ أسفرت تلك الضربات عن مقتل عدد كبير من قادة وعناصر هذه الميليشيات، إضافة إلى سوء المعاملة التي يتعرض لها الشبان السوريين مقارنة بالعناصر الإيرانية والعراقية، كما أدت انخفاض قيمة الرواتب والمستحقات المالية بشكل كبير مقارنةً بالميليشيات الروسية.

مراسلنا في المنطقة ،أكد لنا أن هذه الأسباب دفعت عدداً كبيراً من الشباب لترك العمل ضمن صفوف ميلشيات الإيرانية، والتطوع لصالح الميليشيات الروسية، أو الهرب إلى مناطق سيطرة “قسد”على الضفة المقابلة لنهر الفرات.

بعدما دأبت تلك الميليشيات من خلال زرع مندوبين عن كل من  “الحرس الثوري الإيراني، و فاطميون الأفغانية، زينبيون الباكستانية، وميليشيا أبو الفضل العباس العراقية”، في مناطق متفرقة من المحافظة، لسهولة التطوع إليهم كـ”مرتزقة” وكسب أكبر عدد ممكن من الشباب للقتال في صفوفهم.

فيما يساهم النظام السوري بشكل مباشر من خلال حملات الاعتقال التي يشنها ضد أبناء المنطقة بحجة الخدمة العسكرية الإلزامية والاحتياطية، في إجبارهم على الالتحاق بصفوف الميليشيات الإيرانية أو القوات الروسية للخلاص من الخدمة العسكرية، والحصول على ميزات ورواتب مالية مغرية مقابل التطوع للقتال في صفوفهم.