الأردن يجدد مخاوفه من تراجع الدور العسكري الروسي في سوريا

جدد الأردن، اليوم الخميس، مخاوفه من تراجع الدور العسكري الروسي وبخاصة عند حدوده مع سوريا، لافتاً في الوقت ذاته إلى مخاطر استمرار تهريب المخدرات في تلك المنطقة. 

جاء ذلك على لسان وزير الخارجية وشؤون المغتربين “أيمن الصفدي”، خلال مؤتمر صحفي  مع نائب رئيس المفوضية الأوروبية/الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية “جوزيب بوريل”، بمشاركة المفوض الأوروبي لسياسة التوسع والجوار “أوليفر فارهيلي”. 

وقال “الصفدي” إنه ” ثمة حاجة لجهد كبير لتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري”، مضيفا أن “قواتنا الباسلة مع تهديد المخدرات على الحدود مع سوريا”. 

وتطرق إلى المخاوف من تراجع الدور العسكري الروسي قائلاً إن “والوجود الروسي كان عامل استقرار في الجنوب السوري خلال السنوات الأخيرة، ونحن في حوار حول كيفية الحفاظ على هذا الاستقرار”. 

وتعقيباً على ذلك قال الناشط السياسي “مصطفى النعيمي” لمنصة SY24، إن “الأردن ربما يطمئن جزئيا في حال وجود قوات عسكرية نظامية روسية على حدوده الشمالية، لكنه بنفس الوقت عينه على الزناد لمواجهة أي خطر قد يحاك لهم خاصة بعد النشاط الكبير لمهربي المخدرات وإدخال المخدرات عبر غطاء النظام السوري، وبالتحديد الفرقة الرابعة للمخدرات إلى الداخل الأردني وما رافقها من عمليات اشتباك مع المهربين وقتل الكثير منهم ضمن المنطقة العازلة بين البلدين، إضافة إلى رفع وتيرة عمليات التهريب عبر استخدام المسيرات والتي باتت تقلق بشكل جدي الحكومة الأردنية، فلذلك عزز الجيش الأردني قطاعاته العسكرية تحسبا لأي متغير عسكري قد يطرأ وفقا للتصعيد الممنهج من قبل الميليشيات”. 

وأشار إلى أن “الأردن وعبر الأروقة الرسمية وبلسان مسؤوليه يتعامل مع الأزمة بروية وبحكمة عالية، مستخدما أدوات الضغط السياسي من خلال توجيه الرسائل المستمرة للحكومتين الروسية والنظام بضرورة منع وصول الميليشيات إلى حدوده، ومحذرا بالوقت ذاته بأنه سيغير قواعد الاشتباك حال حصول أي تهديد على حدوده”. 

ومنتصف أيار/مايو الماضي، أنذر ملك الأردن الملك عبد الله الثاني، من تراجع الدور العسكري الروسي في سوريا وترك الفراغ لتملأه إيران، معرباً عن مخاوفه من تصعيد محتمل على الحدود السورية الأردنية، بالتزامن مع التقارير المتعددة التي تؤكد تراجع هذا الدور.

الجدير ذكره، أن عدة مصادر ميدانية ومحلية مطلعة أجمعت في حديثها لمنصة SY24، على تراجع الدور العسكري لروسيا في سوريا، وذلك بسبب انشغالها في حربها التي تشنها على أوكرانيا منذ أكثر من شهرين.

الكلمات الدليلية