قتلى وحرق منازل في ديرالزور.. ماذا يحدث؟

شهدت بلدة “أبو حمام” بريف ديرالزور الشرقي توتراً كبيراً بين “قوات سوريا الديمقراطية” من جهة، وأهالي البلدة من جهة أخرى، وذلك بعد قيام دورية تابعة لـ “قسد” بمداهمة أحد معابر التهريب غير النظامية الواقعة على ضفة نهر الفرات، ما تسبب بوقوع اشتباكات وصفت بـ “العنيفة” بين الدورية ومجموعة من المهربين، نتج عنها مقتل عنصرين من “قسد” وإصابة آخرين، وحرق سيارة عسكرية تابعة لها، بالإضافة إلى مقتل شاب مدني برصاصة طائشة بالرأس.

 

“قوات سوريا الديمقراطية” دفعت بتعزيزات عسكرية إلى البلدة وعمدت على فرض طوق أمني شديد حولها، وأعلنت حظراً للتجوال في المنطقة، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي من قبل عناصرها على منازل المدنيين، الأمر الذي أسفر عن حالة من الخوف والهلع لدى نساء وأطفال البلدة، وسط دعوات أهلية لتدخل وجهاء المنطقة حقناً للدماء.

 

حيث طوق عناصر “قسد” عدة منازل تقع في حي “الموح” غرب بلدة “أبو حمام” وقاموا بمنع الأهالي من مغادرة الحي، إضافة إلى منع دخول أي شخص إلى المنطقة، بالتزامن مع تنفيذ حملة مداهمات استهدفت بعض المنازل في الحي.

كما قامت “قسد” بإخلاء منزل يعود لـ “محمد مهيدي” وآخر لعائلة “مدلول” من ساكنيها، ومنعتهم من إخراج أي محتويات شخصية وقامت بتفخيخ المنازل ومن ثم تفجيرها، بتهمة أن أبنائهم يعملون بالتهريب.

 

وأكدت مصادر محلية، أن عمليات التفتيش استهدفت جميع المنازل الواقعة بين منزل “حيدر الحمود” في حي “الموح” باتجاه مدرسة أبو حمام الابتدائية، كما تم اعتقال عدد من أبناء البلدة ومصادرة كميات كبيرة من المحروقات والقمح والطحين والمواد الغذائية كانت معدة للتهريب إلى مناطق النظام على الضفة المقابلة لنهر الفرات.

 

العملية الأمنية لـ “قسد” أثارت حالة من الاستياء لدى الأهالي على الرغم من عدم اعتراض عدد كبير منهم على إيقاف عمليات التهريب إلى مناطق النظام، والحد من نفوذ المهربين الذين يعملون بموافقة بعض القيادات العسكرية في المنطقة.

وتشهد قرى وبلدات ريف ديرالزور عموماً والريف الشرقي خصوصاً حالة من الغضب والاستياء في أوساط الأهالي، بسبب السياسة التي يعتبرها الأهالي “مجحفة بحقهم” من قبل “الإدارة الذاتية”، والتي تسببت بتدهور الأوضاع الاقتصادية في المنطقة وغياب شبه كامل للخدمات الأساسية من ماء وكهرباء وصحة وتعليم، بالإضافة إلى تدهور الأوضاع الأمنية وارتفاع معدلات الجريمة وغيرها من المشاكل والصعوبات التي تواجه أهالي الريف الشرقي لديرالزور.

الكلمات الدليلية