شجار بين عناصر الميليشيات في صيدنايا.. كيف انتهى؟

تصدرت الخلافات بين عناصر ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وعناصر الميليشيات المحلية مجدداً، واجهة الأحداث في القلمون الغربي، إذ دار شجار عنيف بين عناصر من “الحزب”  وآخرين من “الدفاع الوطني”، صباح أمس الأحد.

وأكد مراسلنا في المنطقة، أن “الشجار وقع بين عنصرين من الدفاع مع عنصر من الحزب، عند نقطة عسكرية أُقيمت على أطراف المدينة تابعة لميليشيا الدفاع الوطني”.

وأشار إلى أن “الشجار احتدم بينهم بعد طلب عناصر الدفاع تفتيش سيارة عنصر الحزب، أثناء مرورها من النقطة العسكرية، ليرفض الأخير الانصياع لأوامرهم أو السماح لهم بتفتيش السيارة، إذ تطور الشجار بعد مشادات كلامية إلى ضرب مبرح طال عنصر الحزب من قبل عنصري الدفاع الوطني”.

وأضاف المراسل، أن “الضربات سببت للعنصر إصابات بالغة في رأسه وعدة مناطق من جسده، استدعت استنفار من باقي عناصر الحزب وتدخل فوري في الحادثة”.

حيث قامت ميليشيا “الحزب” على خلفية الشجار، بتطويق النقطة العسكرية، واعتقال جميع عناصرها الأربعة واقتيادهم إلى جهة مجهولة، بعد أن استولت على المكان وأغلقت المنطقة بالكامل لمنع وصول أي تعزيزات باتجاه النقطة من قبل “الدفاع الوطني”.

ومن جهتها استنفرت ميليشيا “الدفاع” في باقي مقراتها العسكرية الموجودة بالمنطقة، وسط نشر أسلحة وسيارات عسكرية قرب المقرات من جانب الطرفين لمنع حدوث تصادم أو اشتباك بينهما، مع إبقاء عناصر الدفاع الأربعة تحت الحجز والاعتقال إلى حد الآن.

ليست هذه المرة الأولى التي تحدث خلافات من هذا النوع بين الحزب والمليشيات المحلية ولاسيما في مناطق القلمون أبرز معاقل “حزب الله”، حيث سلطت منصة SY24 الضوء في تقارير سابقة على ممارسات وأعمال إجرامية يقوم بها الحزب في المنطقة ومنها “تعفيش” وسرقة أثاث عدد من منازل المدنيين دون رادع من أحد.

كما أن تجاوزات عناصر الحزب اتجاه باقي عناصر الحواجز العسكرية التابعة للنظام، خلقت حالة من العداوة بينهم والحقد عليهم، دون أن يستطيع أحد ردعهم عن تلك الممارسات، فاضحة الشرخ الحاصل  بينهما.

وفي ذات السياق يذكر أن هذه الحوادث تكررت في الفترة الأخيرة، لعدة أسباب أبرزها تقاسم الإتاوات والأموال المنهوبة من المدنيين على الحواجز العسكرية في معظم المناطق، وتسلط المليشيات الحليفة للنظام السوري على عناصره، دون رادع منه أو القدرة على وضع حد لتصرفاتهم المسيئة اتجاهم.