مخيم “الحسينية” بدمشق.. منتفعون يستهدفون المراهقين بالمخدرات

أنذرت مصادر حقوقية مهتمة بتوثيق انتهاكات النظام السوري وميليشياته المساندة، من تفشي “ظاهرة المخدرات” بشكل غير مسبوق وخاصة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين، في حين تتعالى الأصوات متسائلة عن المسؤول عن حماية هؤلاء المروجين والمنتفعين من هذه الظاهرة.

وذكر مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” لمنصة SY24، أن الواقع الإنساني الذي تعيشه المخيمات الفلسطينية بسوريا وسوء الأوضاع الاقتصادية، وارتفاع معدل البطالة وتردي الأحوال المعيشية، تعتبر بيئة آمنة تُسهل وصول المخدرات وترويجها، إضافة إلى اضمحلال الرقابة الأمنية في الدرجة الأولى وغياب دور الأهالي، الأمر الذي بيئة غير صحيّة نمت فيها تلك الآفات الاجتماعية. 

ولفت المصدر إلى أن ظاهرة المخدرات تفشت بشكل كبير في “مخيم الحسينية”، بين فئات الشباب والأطفال خاصة في سنوات الحرب. 

وحذّر المصدر من أن الضحية الأبرز للمخدرات في “مخيم الحسينية”، هم من المراهقين دون سن 18، مبيناً أن “هذا الوباء لم يستثن حتى بعض الفتيات الصغيرات اللواتي لازلن على مقاعد الدراسة، وهذا ما يؤكده أهالي المخيم”. 

وأشارت أصابع الاتهام إلى اللجان الأمنية الضباط والعسكريين والمقربين من الأجهزة الأمنية السورية، بالوقوف وراء نشر المخدرات في هذه المخيمات. 

 ونقل المصدر عن أهالي المخيم قولهم إن “الحملات التي تشن بين الحين والآخر من قبل الأمن السوري لإلقاء القبض على مروجي المخدرات ومتعاطيها لا تطال الرؤوس الكبيرة المتورطة بالترويج والتوزيع، وفي حال تم إلقاء القبض عليهم يتم الإفراج عنهم بعد فترة وجيزة”. 

كما نقل عن الأهالي تساؤلات عدة وأبرزها “من يحمي هؤلاء؟ وكيف يسمح لهم بإدخال المخدرات إلى المخيم نهاراً وجهاراً؟!”. 

يذكر أن وزارة داخلية النظام، زعمت قيامها بعدة حملات للقبض على تجار ومروجي المخدرات في المنطقة، بعد أن تحدثت عشرات التقارير عن دور النظام في التسهيل لتجار المخدرات برعاية حزب الله اللبناني والميليشيات الإيرانية، وتصديرها إلى جميع الدول العربية والاوربية.