النظام يخفي مصير معتقل فلسطيني منذ 10 سنوات في سجونه

استنكر مصدر حقوقي مهتم بتوثيق انتهاكات النظام السوري، استمرار إخفاء وتكتم النظام وأجهزته الأمنية أي تفاصيل تتعلق بمصير نحو 2000 معتقل من اللاجئين الفلسطينيين، من بينهم فتى تم اعتقاله عام 2012. 

 

وذكر مصدر في “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” لمنصة SY24، أن الأجهزة الأمنية التابعة لنظام تواصل اعتقال الفلسطيني “مصطفى علي أيوب” من مواليد عام 1996، وذلك منذ حوالي 10سنوات. 

 

وأوضح أن عناصر أمن النظام اعتقلت “أيوب” عندما كان عمره 16 عاماً، من منزل عائلته في حي التضامن، يوم الجمعة 5/ 10/ 2012، بتهمة المشاركة بالمظاهرات التي خرجت ضد النظام في سوريا. 

ولفت إلى مواصلة النظام وأفرعه الأمنية التكتم على مصير المعتقلين وأسمائهم وأماكن اعتقالهم، مبيناً أنه سبق أن تلقت المجموعة الحقوقية العديد من الرسائل والمعلومات عن المعتقلين الفلسطينيين، حيث تم توثيقها تباعاً على الرغم من صعوبات التوثيق. 

 

وأشار إلى أنه تم توثيق حتى اليوم بيانات أكثر من 2000 معتقل فلسطيني في سجون النظام، منهم 110 معتقلات، في حين بلغت حصيلة ضحايا التعذيب في سجون النظام 636 لاجئاً. 

 

ونهاية أيار الماضي، طالبت عدة منظمات مدنية سورية بإنشاء آلية دولية مستقلة وشاملة لتنسيق ودعم الإفراج عن المعتقلين والبحث عن المفقودين سوريا، بما يتماشى مع الطلبات السابقة لعائلاتهم. 

وقالت 17 منظمة سورية في بيان مشترك، إن أزمة المفقودين تمس حياة جميع السوريين، مشيرة إلى أن “مجزرة حي التضامن”، والإفراج عن نحو 500 معتقل من سجون النظام بموجب “العفو”، أكدت ضرورة التقدم بهذه المسألة، لا سيما بعد ترك عائلات المفقودين مرة أخرى لتتدبر أمورها بنفسها. 

ومطلع أيار الماضي أيضاً، دق رئيس لجنة التحقيق المعنية بسوريا لدى الأمم المتحدة “باولو بينيرو”، ناقوس الخطر بخصوص ملف المعتقلين السوريين في سجون الأسد، مرجّحاً أن “معظم المعتقلين أعدموا ودفنوا في مقابر جماعية”.  

واعتبر أن التعرض للاعتقال في سوريا هو بمثابة “الاختفاء”، لافتا إلى ضرورة إنشاء آلية مستقلة ذات سلطة دولية للتحقيق في أوضاع المدنيين المختفين، حسب تعبيره.