حصار مخيم الركبان يدفع العديد من النازحين لمغادرته رغم خطر الاعتقال

أكد موقع “مونيتور”، أن حصار قوات النظام السوري وروسيا لمخيم الركبان جنوب شرقي سوريا خلال الشهرين الماضيين، دفع العديد من النازحين إلى مغادرة المخيم نحو مناطق النظام، رغم وجود خطر على حياتهم وتهديدهم المستمر بالاعتقال التعسفي.

وأشار الموقع إلى أن قوات النظام لا تزال تمنع دخول المساعدات إلى المخيم الذي يقع عند الحدود مع الأردن، والقريب من قاعدة التحالف الدولي في “التنف”، ما يجعل أكثر من 7500 مدني محاصرين وسط الصحراء، بعد أن تخلت عنهم الأمم المتحدة منذ 2019.

ونقل الموقع عن الصحافي زين الدين محمد، قوله إن وفداً من مدينة القريتين بريف حمص يعتزم لقاء مسؤولين لدى النظام السوري بشأن السماح لسكان المخيم بالهروب من الحصار والعودة إلى مناطقهم.

بدوره، أكد الناشط في مخيم الركبان محمد عبد الله، أن بعض السكان يريدون التواصل مع النظام للتوصل إلى حل يسمح لهم بمغادرة المخيم والعودة إلى مناطقهم، لكن معظم سكان المخيم يخشون على سلامتهم، لأن “هذا نظام لا يفي بوعوده”.

ومطلع الشهر الحالي، حذّرت مصادر ميدانية ومحلية من كارثة إنسانية تهدد حياة القاطنين في مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية، وذلك بسبب شح المياه الحاصل في المخيم.

وأطلق ناشطون حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم هاشتاغ “أنقذوا مخيم الركبان” وهاشتاغ “مخيم الموت”، للفت أنظار العالم للمعاناة الإنسانية التي يمر بها قاطنو المخيم.

وأنذرت المصادر المحلية من أن المخيم المحاصر يفتقر إلى العلاج والغذاء، وأن مشكلة المياه تؤدي إلى تفاقم حياة أكثر من سبعة آلاف شخص، ما يشكل كارثة إنسانية للسكان والنباتات والماشية.

وتطرقت المصادر إلى المعاناة الاقتصادية لقاطني المخيم موضحة أن “كل عائلة تضطر لدفع مبلغ يتراوح بين 1000 و3000 ليرة سورية مقابل نقل برميل واحد من المياه، حسب المسافة والقرب”.

وكان اللافت للانتباه ما نشرته إحدى الشبكات المحلية (Rukban Network)، والتي أكدت أن أطفال الركبان لم “يحصلوا على اللقاحات منذ العام 2019″، الأمر الذي يهدد حياتهم بمخاطر كبيرة.  

  

واعتبرت الشبكة المحلية أن “التجويع والحصار الخانق جريمة يتبعها النظام وروسيا في الركبان منذ سنوات وأهالي المخيم يعرفون ذلك جيداً”، مضيفاً أن “الركبانين يحاولون قدر استطاعتهم البقاء على قيد الحياة، لأن بوصلتهم هي الحرية”.