تحذير أممي جديد من “عواقب إنسانية وخيمة” على الشمال السوري

حذّر عدد من مدراء المنظمات الإنسانية الأممية من مغبة عدم تمديد آلية إدخال المساعدات الإغاثية عبر معبر “باب الهوى” إلى الشمال السوري، داعين مجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ قرار يضمن سلامة حياة نحو 4 ملايين شخص هناك. 

 

جاء ذلك في بيان اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، وموقع من: مارتن غريفيث، منسق الإغاثة في حالات الطوارئ، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، وكاثرين رسل، المديرة التنفيذية لليونيسف، وناتاليا كانيم، المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للسكان، وأنطونيو فيتورينو، المدير العام للمنظمة الدولية للهجرة، وديفيد بيسلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، وفيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية. 

 

وذكر الموقعون أنه “خلال أقل من شهر من الآن، سوف ينقضي أجل قرار مجلس الأمن والذي يسمح للأمم المتحدة وشركائنا المنفذين بتقديم المساعدات الإنسانية الحيوية إلى شمال غرب سوريا عبر الحدود مع تركيا، ووسوف يقرر مجلس الأمن المؤلف من 15 عضواً وجوب تجديد القرار من عدمه”. 

 

وأشاروا إلى أن “هذا القرار يُعد ىأمراً بالغ الأهمية بالنسبة لحياة وسلامة 4.1 مليون شخص من العالقين في شمال غرب سوريا، في حين يعتمد الكثيرون على المساعدات الإنسانية الحيوية، خاصة النازحون منهم”. 

 

ولفتوا إلى أن “النساء والأطفال يشكلون حوالي 80 % من مجمل الأشخاص المحتاجين للمساعدة، فيما يعاني أكثر من 3.2 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي ويحتاجون إلى مساعدات غذائية”. 

 

وأكدوا أن هدفهم الوحيد هو “إيصال المساعدات الإنسانية للعائلات التي تحتاجها بطريقة آمنة ومباشرة وفعالة بقدر ما يمكن، بعيداً عن الحسابات أو الأجندات السياسية”. 

 

وحثّ الموقعون أعضاء مجلس الأمن “على تمديد قرار مجلس الأمن رقم 2585، والذي يجيز استمرار دخول المساعدات عبر الحدود لمدة 12 شهراً إضافية”. 

 

وأنذروا أنه “من شأن عدم تمديد القرار أن يكون له عواقب إنسانية وخيمة، حيث أنه سيؤدي على الفور إلى تعطيل عملية إيصال المساعدات الحيوية التي تقوم بها الأمم المتحدة، مما سيزج السكان شمال غربي سوريا في مزيد من البؤس، وسيهدد سبل وصولهم إلى الغذاء والرعاية الطبية والمياه النظيفة والمأوى والحماية من العنف القائم على نوع الجنس، وهو ما توفره حالياً العمليات التي تدعمها الأمم المتحدة”. 

وكان فريق “منسقو استجابة سوريا” كافة الأطراف الدولية، نبّه كافة الأطراف الدولية من أن عدم اتخاذ قرار يقضي بتمديد آلية إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود للشمال السوري (من معبر باب الهوى)، سيتسبب بـ “مجاعة وانهيار اقتصادي”.  

ونهاية آذار/مارس الماضي، دعا مصدر إغاثي عامل في الشمال السوري إلى ضرورة وضع الخطط البديلة، وذلك تحسباً لأي طارئ في حال أعلنت روسيا عن رفضها إدخال المساعدات عبر معبر “باب الهوى” الحدودي.