حقوقي لبناني: عودة اللاجئين السوريين تقتضي عودة الميليشيات من بلادهم

ردّ مصدر حقوقي على التعديلات التي أطلقها رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية “نجيب ميقاتي”  بخصوص اللاجئين السوريين في لبنان، مشيراً إلى أن عودتهم مرتبطة بمنع تدفق مقاتلي ميليشيا “حزب الله” إلى سوريا. 

 

جاء ذلك على لسان رئيس منظمة “لايف” اللبنانية المحامي “نبيل الحلبي”، حسب ما وصل لمنصة SY24. 

 

وقال “الحلبي” إن “إعادة اللاجئين بشكلٍ عام، يسبقها إنهاء الإحتلال أو كف يد من تسبب بتهجيرهم أولًا”. 

 

وأضاف أن “العودة إلى الوطن هي حق مشروع لكل لاجئ، ولا أحد يتمنى العيش في مخيم يفتقر للحد الأدنى من العيش الكريم، ولا أحد من المواطنين يعتبر لبنان اليوم ملاذًا آمنًا له ولعائلته، فكيف الحال بالمقيمين؟!”. 

 

وتابع قائلاً “باختصار شديد: عودة اللاجئين الفلسطينيين تقتضي إنهاء الإحتلال الاسرائيلي لديارهم، وكذلك عودة اللاجئين السوريين تقتضي عودة مقاتلي الحزب الإيراني الذي انطلق من لبنان ليقتل السوريين السنّة داخل أرضهم، وتسبب مع النظام السوري بتهجير أعداد كبيرة منهم باتجاه لبنان”. 

 

وأشار إلى أن “ملف اللجوء لا تقرره سياسات محلية شعبوية وارتجالية. خصوصًا أنّ هذه السياسات لا يمكن فصلها عن المسؤوليات، فلبنان الرسمي سمح بجريمة التهجير وتورط بها، من خلال الجيش والأجهزة الأمنية التي لم تقم بواجباتها القانونية في منع تدفق مقاتلي (حزب الله) وحلفائه باتجاه سوريا، على الرغم من منعهم واعتقالهم كل لبناني ذهب إلى القتال مع الثوار السوريين أو فكّر بذلك، لا بل ذهب قادة سياسيون وأمنيون لبنانيون إلى تبرير العمليات العسكرية التي قام بها الحزب الإيراني في سوريا في أكثر من مناسبة”. 

 

ولفت إلى أن “الأعباء الاقتصادية والاجتماعية كبيرة على كاهل اللبنانيين. لكن سببها الأساسي يعود الى العصابات التي حكمت لبنان قبل عقود ولا تزال، وهي وجدت في ملف اللاجئين ضالتها وهدفًا مزدوجًا: ابتزاز المجتمع الدولي لاستدراج المساعدات التي يسرقون معظمها، وتحميل اللاجئين مآل الازمة الاقتصادية الناتجة عن فسادهم وسرقاتهم للمال العام”. 

 

وأمس الإثنين، وجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية “نجيب ميقاتي” خلال اجتماعه بأعضاء الحكومة لإطلاق “خطة لبنان للاستجابة للأزمة لعام 2022-2023” بدعوة من وزارة الشؤون الاجتماعية، تهديداً مبطّناً للمجتمع الدولي بخصوص ملف السوريين على أراضيه.  

وصرّح “ميقاتي” أنه في حال لم يتعاون المجتمع الدولي مع لبنان على إعادة النازحين السوريين إلى بلدهم، فإن لبنان سيكون له موقف ليس مستحبا على دول الغرب، وهو العمل على إخراج السوريين من لبنان بالطرق القانونية، من خلال تطبيق القوانين اللبنانية بحزم، حسب تعبيره.  

الجدير ذكره، أن ملف اللاجئين السوريين في لبنان يستمر بتصدر اللقاءات التي يجريها الرئيس اللبناني “ميشال عون” مع أطراف دولية وإقليمية وعربية، والذي يواصل مطالبتهم لتلك الأطراف للضغط من أجل إعادة السوريين إلى بلادهم.