النظام يعترف بعصابات الخطف.. وموالون يحددون الجهة الفاعلة

بدأ النظام يعترف بوقوع جرائم الخطف في مناطق سيطرته، وذلك بالتزامن مع تصاعد وتيرتها في عموم المحافظات السورية وبخاصة في مدينة حمص وعلى أطرافها. 

 

وفي المستجدات التي تابعتها منصة SY24، اعترفت وزارة داخلية النظام بوجود “عصابة خطيرة” تمتهن الخطف مقابل المال، مدّعية في الوقت ذاته أن أجهزتها الأمنية تمكنت من إلقاء القبض عليها. 

 

وفي وقت لم تقنع هذه الادعاءات القاطنين في مناطق النظام نظراً للفلتان الأمني المتزايد، زعمت وزارة داخلية النظام بأن العصابة التي تم القبض عليها يوجد بحق أفرادها عدة إذاعات بحث بجرائم: “خطف لقاء الفدية المالية- سلب – تجارة مخدرات-شراء الأسلاك النحاسية من سارقي الشبكة العامة – إطلاق العيارات النارية وترويع المواطنين – حيازة أسلحة حربية”. 

 

ولفتت إلى أن أجهزتها الأمنية تمكنت أيضاً من مصادرة سيارة خاصة عثر بداخلها على “جامعات بلاستيكية” كانت العصابة تستخدمها في خطف الأشخاص، حسب المصدر ذاته. 

 

وكان اللافت للانتباه أن أصابع الاتهام من القاطنين في مناطق النظام، أشارت إلى ميليشيا “الدفاع الوطني واللجان الشعبية” بالوقوف وراء هذه الجرائم، مستنكرين غياب أي دور لأمن النظام في ضبطهم ونزع السلاح منهم، حسب تعبيرهم. 

 

وذكر آخرون أن الانتهاكات التي تقوم بها هذه الأطراف المذكورة تجاوزت حدّها بعد عودة الأمن والأمان لمناطق النظام، وفق وجهة نظرهم، لافتين أيضاً إلى جرائمهم وممارساتهم التي كانت ترتكب قبل بسط النظام سيطرته على كثير من المناطق التي ثارت ضدّه منذ 2011. 

وأمس الثلاثاء، حذّر ناشطون من الانتهاكات غير المسبوقة التي يقوم بها مجهولون على طريق “حمص لبنان”، وعلى رأسها عمليات الخطف والسلب والنهب.  

وأفاد ناشطون مهتمون بتوثيق انتهاكات النظام السوري وداعميه، حسب ما تابعت منصة SY24، بأن كثيراً من الأشخاص تعرضوا للخطف على طريق “حمص لبنان”، ولم يتم إطلاق سراحهم إلا بعد دفع فدية مالية.  

وقبل ذلك بأيام، هاجم سكان المناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا “حزب الله” اللبناني بريف حمص الغربي، أجهزة الأمن المسيطرة على المنطقة، محملين إياها مسؤولية غض الطرف عن عمليات الخطف مقابل المال التي تشهدها المنطقة، مشيرين إلى أن كثيرا من المناطق في ريف حمص الغربي وبخاصة القريبة من مدينة “تلكلخ”، تنتشر فيها جرائم الخطف مقابل المال.  

يذكر أن الظروف الاقتصادية السيئة التي تسبب بها النظام السوري، ساهمت في انتشار الجريمة بمختلف أشكالها بدءًا من القتل والخطف وصولا إلى الجرائم الإلكترونية والابتزاز عبر الإنترنت.