تحت غطاء قوات النظام.. الميليشيات تقيم معسكر تدريبي ببادية الرقة

افتتحت ميليشيا الحرس الثوري الإيراني معسكراً تدريبياً مغلقاً ببادية الرقة خصصته لبعض منتسبيها الجدد من أبناء ريف الرقة وريف ديرالزور الغربي والذين تم تطويعهم في الميليشيا مؤخراً، حيث يهدف هذا المعسكر إلى تدريب هؤلاء المنتسبين على استخدام الأسلحة الثقيلة والمعدات الحربية المتطورة، مع إعطائهم بعض التكتيكات الخاصة بحرب الصحراء والمناطق المفتوحة، بغرض زجهم في عمليات التمشيط بالبادية السورية بحثاً عن خلايا تنظيم داعش المنتشرة في المنطقة.

 

حيث انطلق المعسكر التدريبي عقب عمليات تمشيط واسعة أطلقتها قوات النظام السوري والميليشيات الإيرانية في المنطقة الممتدة من جبل البشري باتجاه بادية الرصافة بريف الرقة الجنوبي الغربي، وأيضاً باتجاه طريق أثريا السلمية وبادية مكمان على الحدود الإدارية مع محافظة حمص، وبمساندة من الطيران الحربي والمروحي الروسي، وذلك بهدف ضمان عدم تواجد عناصر من تنظيم داعش في المنطقة.

 

مصادر إعلامية تحدثت عن قيام ميليشيا الحرس الثوري الإيراني باستقدام ضباط تابعين لها يحملون الجنسية الإيرانية للإشراف على عمليات التدريب، مع قيامها بمصادر كافة الهواتف المحمولة وأي وسائل اتصال لدى عناصر الحراسة والمنتسبين الجدد، لضمان عدم قيام أحدهم بتصوير مكان المعسكر أو كشف تحركات ضباط الميلشيات الإيرانية.

 

المصادر ذاتها أكدت قيام الميليشيات الإيرانية برفع علم النظام السوري والأعلام الروسية فوق المعسكر تجنباً لتعرضه لغارات جوية من طيران التحالف الدولي والطيران الإسرائيلي، الذي شن عدة غارات مماثلة على مواقع تواجد الميليشيات الإيرانية في مختلف المناطق السورية وبالذات في محيط مطار دمشق الدولي.

 

وكانت قوات النظام السوري وبالتعاون مع الميليشيات الإيرانية قد أطلقت حملة تمشيط واسعة في بادية الرقة عقب تعرض أحد باصات المبيت الخاصة بها لهجوم من عناصر تنظيم داعش، تسبب بمقتل 13 عنصر، ناهيك عن هجمات أخرى استهدفت آليات عسكرية تابعة لها عن طريق تفجير عبوات ناسفة أثناء مرورها بالمنطقة.

 

حيث دفعت قوات النظام بتعزيزات عسكرية تضم سيارات رباعية الدفع مزودة بمضادات أرضية من نوع 23 ملم، ناهيك عن كاسحات ألغام وعربات مصفحة تحت غطاء جوي من الطيران الروسي، بعد تمشيط المنطقة الممتدة من بادية بلدة “معدان عتيق” باتجاه منطقة المسرب وبادية عياش بريف ديرالزور الغربي.

 

ويشار إلى تجدد نشاط تنظيم داعش في البادية السورية الخاضعة لسيطرة النظام السوري والميليشيات المتحالفة معه، بعد توقف استمر لعدة أسابيع استهلها التنظيم في التجهيز لعمليات كبيرة كان قد أعلن أنه سيطلقها ضد قوات النظام في المنطقة، بدأها بهجوم على حافلة مبيت تابعة لجيش النظام تسبب بمقتل جميع من فيها.