السويداء.. تحذيرات من مادة مخدرة خطيرة تنتشر بين طلاب المدارس

أنذرت مصادر محلية من محافظة السويداء جنوبي سوريا، من تفاقم ظاهرة تعاطي المخدرات في الآونة الأخيرة وعلى رأسها مادة “الشبو”. 

 

وأشارت إلى أن هذه المادة هي الأخطر في عالم الإدمان، لتركيبتها الكيميائية شديدة التأثير على الخلايا الدماغية التي تعمل على تدميرها. 

 

ولفتت إلى قيام طلاب المدارس باللجوء إلى تعاطي المادة المذكورة أو غيرها من المخدرات، معتقدين بزيادة القدرة على التركيز وتعزيز الثقة بالنفس، في حين أنه سلاح فتاك في طريق الإدمان وعواقبه الخطيرة. 

 

وبيّنت المصادر أن لهذه المادة مفعولها القوي والسريع على الجهاز العصبي وخلايا المخ وسرعة الإدمان عليها، فتظهر الأعراض سريعاً، وما الشعور بالنشوة والسعادة إلا بداية الطريق ومرحلة مؤقتة للإدمان، حيث تصل بصاحبها إلى الاصابة بالاكتئاب والهلوسة واضطراب في دقات القلب، وصولا إلى تلف في خلايا المخ والنخاع الشوكي والسكتة الدماغية وفي النهاية الموت.

 

وحذّرت المصادر جيل الشباب وخاصة طلاب المدارس، من تعاطي أي نوع من المخدرات، داعية الأهالي إلى ضرورة مراقبة أبنائهم وترشيدهم لما لهذه الآفة من تأثير يساهم في تدمير المجتمع وإفساد جيل بالكامل. 

 

وحمّلت مصادر أخرى المسؤولية للنظام السوري وحكومته وأجهزته الأمنية والطبية في تجاهل تلك الآفة وقالوا “لماذا لا تتم الإشارة الى تقصير الجهات المختصة بقمع هذه الآفات؟، نحن يجب علينا الإشارة لكلِ مقصِّرٍ ومتقاعسٍ، ولكل مساهمٍ ومشجّعٍ، ونفضح كل مهربٍ وموّزعٍ في كل مناسبة وكل مكان، وعلينا أن نحثّ الأهل والمجتمع المدني والمدارس وكلّ ذي شأن على الاهتمام بأولادهم وخاصة المراهقين منهم، ومراقبة سلوكهم ومعرفة رفاقهم”. 

 

وأشار آخرون بأصابع الاتهام إلى ميليشيا “حزب الله” وقالوا إن “رأس الافعى واحد هو حزب الله وأزلامه ومجموعة من مسؤولي النظام الفاسدين”. 

 

وأضاف آخرون أنه “يجب أن يتكاتف الجميع ضد المخدرات ومرّوجيها، لأنها أسوأ آفةٍ اجتماعية، ونتيجتها تخريب العقول وهلاك الأجساد وضياع المجتمع وبالتالي الوطن”. 

 

وأعرب آخرون عن ألمهم وحزنهم للأحوال والأوضاع التي تعيشها سوريا في ظل الأزمات الأمنية والاقتصادية وغيرها وقالوا “للأسف بعد التمزق والضياع الذي يعانيه مجتمعنا وهبوط مستويات التعليم، جاءت قوى الشر لتكمل وتنهي ما تبقى من القوة الشبابية الفتية، الذي يراهن عليه أي مجتمع في قيادة آلية التغيير التي أصبحت مجرد أحلام حتى لأكثر الفئات وعياً وثقافة”. 

وأواخر العام 2021، أطلق عدد من أبناء محافظة السويداء عموما ومدينة “شهبا” بريف السويداء الشمالي خصوصًا، حملة للحد من ظاهرة اجتماعية بدأت تسبب هاجسًا يؤرق الأهالي، والمتمثلة بامتهان الشباب لبيع المخدرات، والتمركز عند أبواب المدارس. 

يشار إلى أن الكثير من ناشطي وأبناء محافظة السويداء، يسخرون من النظام وأجهزته الأمنية التي تنتشر في المنطقة بحجة ضبط حالة الفلتان الأمني التي تشهدها، بالتزامن مع الأحداث الأمنية المتسارعة وانتشار الكثير من الظواهر المجتمعية السلبية.