قاضية تناشد رأس النظام بقضية فساد.. كيف كان رده؟ 

أصدر رئيس النظام  “بشار الأسد” يوم الإثنين من الأسبوع الجاري، مرسوماً يقضي بتنفيذ عقوبة العزل، بحق القاضية “فتون علي خيربيك”،والتي فرضها مجلس القضاء الأعلى، بسبب ارتكابها مخالفات وأخطاء قانونية حسب ما ورد في المرسوم.

وحسب ما تابعت منصة SY24، فإن “خير بيك” كانت قد ظهرت في تسجيل مصور تناشد “بشار الأسد” بحمايتها من شقيقتها “خلود خير بك” بعد ابتزازها بقضية تعود لعام 2010  بدعوى احتيال ونصب وشروع بالقتل، مستغلة الأخيرة علاقاتها القوية مع ضباط كبار في ميليشيا “الفرقة الرابعة” وماهر الأسد.

وفي التفاصيل التي تابعتها المنصة، أكدت وصول المدعومة إلى الإمارات منذ فترة بعد أن طالتها تهديدات من قبل ضباط ورجال كبار في الدولة حسب قولها، في تسجيل مصور من قبلها كانت قد نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي، لمناشدة بشار الأسد في حمايتها من نفوذهم.

تنحدر “خير بك” من مدينة القرداحة، وتعمل قاضية في دمشق منذ سنوات، إلى أن التهديدات التي تلقتها في الفترة الأخيرة جعلتها تكشف عن أسماء ضباط ورجال أعمال كبار في حكومة النظام متورطين في قضايا فساد. 

لاقت مناشدة القاضية ردة فعل غير متوقعة من قبل رأس النظام، حيث أمر بعزلها من القضاء بشكل كامل، نتيجة ارتكابها أخطاء قانونية حسب ما ورد في المرسوم، إذ أن الفساد يتغلغل في مفاصل الحكومة السورية، برعاية رأس النظام وأخيه “ماهر الأسد” وعدداً من الضباط المتنفذين، وبدأت الفضائح تتكشف على حقيقتها من خلال الخلافات التي تحدث بينهم. 

وفي ذات السياق ذكر مسؤول في حكومة النظام مطلع العام الحالي، عن عجز الموازنة بنحو 5 تريليون ليرة، محذراً من أن الوضع الاقتصادي للبلاد يتجه نحو الأسوء، ولاسيما مع وجود قضايا فساد كبرى تجري دون رقيب أو محاسبة أمام أعين الجميع، ودون أن تتخذ الحكومة إجراءات بحقها، بل قد يتم السكوت عنها من قبل بعض المسؤولين في الحكومة لإتمام عملية السرقة، في إشارة واضحة إلى فشل الحكومة في قراراتها وعدم قدرتها على وضع حد للفساد الذي يجري في معظم المؤسسات والعاملين في الحكومة حسب قوله.

يذكر أن جميع القطاعات الخدمية والاقتصادية تشهد حالة تدهور متواصل في ظل انعدام الخدمات العامة وسط تجاهل المعنيين بها، واستغلال الوضع لتحقيق صفقات مشبوهة وجمع الأموال على حساب الشعب الذي يواجه أسوء الظروف المعيشية، حيث قدر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، أعداد السوريين الذين يعيشون تحت خط الفقر بأكثر من 90% من إجمالي عدد سكان البلاد.