ضباط من الأمن العسكري يتجولون في الغوطة الشرقية.. لماذا ؟

وسط حراسة مشددة، أجرى عدد من ضباط فرع الأمن العسكري صباح اليوم، جولة تفقدية في بلدات الغوطة الشرقية شملت كلاً من ” النشابية – مرج السلطان – البلالية – دير سلمان”، وحسب ما وافانا به مراسلنا، فإن جولة كهذه تعد الأولى من نوعها في المنطقة منذ سيطرة قوات النظام مدعومة من روسيا على الغوطة الشرقية.

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، أشار إلى أن “أربعة ضباط كانوا من ضمن الجولة التفقدية اثنين منهم مقربين من قيادة الحرس الثوري الإيراني، قدموا من العاصمة دمشق بسيارات عسكرية ورتل كبير، إذ دخلوا من المليحة باتجاه بلدة النشابية في جولاتهم على باقي المناطق”.

مؤكداً أن الجولة التفقدية استهدفت بداية النقاط العسكرية والحواجز في المناطق المذكورة، بالاضافة إلى الدخول إلى قلب البلدات والتجول فيها.

تزامن ذلك مع استنفار كبير، وانتشار عناصر الأفرع الأمنية في محيط المناطق، مع فرض طوق أمني على الحواجز العسكرية وتشديد غير مسبوق على الداخلين والخارجين إليها في خطوة غير مسبوقة حسب ما أشار إليه المراسل. 

يذكر أن قوات النظام وميليشياته إضافة إلى روسيا، تمكنت من السيطرة على الغوطة الشرقية عام 2018، عقب حملة عسكرية استخدم فيها النظام الأسلحة الكيميائية لإجبار الفصائل على الخروج من المنطقة، والموافقة على تهجير آلاف السكان نحو الشمال السوري.

وإلى اليوم يعزز النظام وجوده بالغوطة الشرقية ، وينشأ بشكل مستمر نقاط جديدة، بالإضافة إلى تمركز نقاط  لميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” الحليفة له، حيث أنهت منذ فترة إنشاء مقر جديد لها في منطقة “المرج” بريف دمشق، وذلك استكمالًا لأعمال تثبيت موطئ قدم لها في مختلف المناطق التي تتغلغل فيها عسكريًا.

وأوضح مراسلنا في المنطقة في تقرير سابق، أن الميليشيا ومنذ مطلع كانون الأول الماضي 2021، باشرت بتجهيز مقرات عسكرية لها وحتى اليوم، وتقوم بالاستيلاء على مزارع وأراضي المدنيين ولاسيما المعارضين للنظام السوري والمهجرين خارج البلاد