ظاهرة أمنية قديمة متجددة تدفع بالقاطنين في مناطق النظام للفرار

تتعالى الأصوات من داخل مناطق سيطرة النظام السوري، معربة عن قلقها واستيائها من ظاهرة “التقارير الكيدية” التي تُكتب بحق كثيرين بهدف الابتزاز والاستغلال. 

وناشد كثيرون وزارة داخلية النظام، التدخل لمعالجة هذه الظاهرة التي يقف خلفها منتفعون وفاسدون وبحماية من أجهزة أمن النظام المختلفة، حسب وصف كثيرين. 

 

واعترف كثيرون قاطنون في مناطق النظام، بأنهم يعانون من التعسف والمعاملة غير اللائقة على اتفه سبب كالتقارير الكيدية والابتزاز من بعض ضعاف النفوس، مطالبين الضرب بيد من حديد.

وأعرب آخرون عن استيائهم من تحكم أجهزة الأمن بمسألة ما تسمى “إذاعات البحث”، مشيرين إلى أنه فقط لدى هذه الأجهزة “تبقى إذاعات البحث إلى الأبد ودون وجه حق وبدون مذكرة، وهذا مخالف للقانون”. 

ولفتوا إلى أن هناك بعض الضباط في أجهزة أمن النظام من “ضعاف النفوس”، يتلاعبون بمصير المواطنين واستغلالهم وابتزازهم من خلال “إذاعات البحث”. 

وذكر آخرون أن أجهزة أمن النظام وأقسام الشرطة بمختلف مسمياتها، لا تلتزم أو تتقيد بأية قوانين وتعاميم وقرارات صادرة، وتمارس الاستغلال والابتزاز على هواها. 

وبشكل مستمر يشتكي القاطنون في مناطق النظام من “التقارير الكيدية وبلاغات الافتراء” بحقهم، مؤكدين أن الكثير من المواطنين ذهبوا ضحية هذه التقارير الكيدية دون أن يلتفت إليهم أحد. 

وتحدث آخرون بأن أكثر الاعترافات أمام القضاة وفي أفرع الأمن “كيدية وبسبب مشاكل شخصية”،  مشيرين إلى أن هذه التقارير كانت سبباً في هجرة وفرار كثيرين من البلد خوفا من الاعتقال التعسفي، على حد تعبيرهم. 

وذكر آخرون أن أكثر القضايا التي يُزج فيها أسماؤهم بشكل كيدي هي قضايا: المخدرات والسرقة والإرهاب وتصريف العملة. 

وفي وقت سابق من العام 2020، كشفت الإعلامية الموالية للنظام والتي تنحدر من القرداحة وتدعى “فاطمة علي سلمان”، عن الأسباب التي تدفع الأطباء للفرار من مناطق سيطرة النظام، وبشهادة الأطباء أنفسهم، مشيرة إلى التقارير الكيدية التي تصل للأفرع الأمنية والتي تتسبب بفقدان هؤلاء الأطباء. 

ووجهت “سلمان” عقب الاطلاع على تفاصيل وأوضاع الأطباء الذين فروا خارج سوريا، رسالة شديدة اللهجة للنظام السوري وقبضته الأمنية وقالت “حلوها لشغلة التقارير حلوها.. هي خسرنا 4 أطباء بهيك أوقات قاتلة بسبب الجهلة”.