روسيا تستولي على موقع سياحي بارز في اللاذقية

شن أهالي مدينة اللاذقية الساحلية، اليوم الخميس، هجوماً غير مسبوق على روسيا بعد استيلائها ووضع يدها على موقع سياحي بارز في المدينة وبضوء أخضر من النظام السوري. 

 

وفي التفاصيل التي تابعتها منصة SY24، وقّعت شركة “سينارا إنت” الروسية مع وزارة السياحة ومجلس مدينة اللاذقية التابع للنظام السوري، عقداً مدته 45 عاماً لاستثمار الموقع السياحي “جول جمال” بهدف إشادة مجمع سياحي من 4 نجوم عليه يتضمن أكثر من 300 غرفة فندقية. 

 

وزعم وزير السياحة في حكومة النظام “محمد رامي مرتيني” أن توقيع العقد يندرج في إطار تعزيز العلاقات الاستراتيجية اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وشعبياً وتفعيل مجالات التعاون المشترك بين البلدين الصديقين، حسب وصفه. 

 

وادّعى مدير عام شركة “سينارا إنت” الروسية أن “أغلب بلدان العالم أغلقت أبوابها بوجه السائح الروسي، أما سوريا فهي الوحيدة التي ما زالت تشرع أبوابها أمامه”. 

 

وأضاف أن “المشروع السياحي الجديد مهم لنا وللاقتصاد السوري وإعادة الإعمار”، لافتا إلى أنه “خطوة أمام المستثمرين الروس لتنفيذ مشاريع في سوريا”. 

 

وحسب وزارة السياحة التابعة للنظام فإن المشروع هو عبارة عن مجمع سياحي يتضمن فعاليات ترفيهية وتجارية وشققاً وغرفاً فندقية، وسيسهم بتحقيق إيراد عالٍ لمجلس مدينة اللاذقية وتأمين فرص عمل للمواطنين. 

 

وعلى الفور سارع رواد منصات التواصل الاجتماعي من أبناء محافظة اللاذقية للرد على وضع روسيا يدها على هذا الموقع السياحي، مستنكرين ومنددين بهذه “الصفقة”، حسب تعبيرهم. 

 

وأنذر كثيرون من أن روسيا تنوي وضع يدها على كامل الاستثمارات في مناطق النظام، وسيتم بعدها تهجير الأهالي من تلك المناطق بحجة الاستثمار وبناء المشاريع، وقالوا إنه “كل ما كثرت الاستثمارات الروسية ازداد الشعب فقراً، وسط غياب أي بوادر تلوح في الأفق لتحسين الواقع المعيشي وخاصة لأصحاب الدخل المحدود”. 

وأشار آخرون إلى أن هذه الاستثمارات لن يستفيد منها سوى الروس، إضافة إلى فئة الفاسدين واللصوص وحيتان الاقتصاد. 

 

وتساءل كثيرون من أبناء المدينة “ما فائدة هكذا مشاريع وبماذا تهم الشعب الفقير؟.. الأجدر مساعدة السوريين وتأمين الكهرباء والمحروقات لهم بدلاً من الاستثمارات طويلة الأجل”. 

 

وتتواصل الأصوات التي تتعالى من داخل مناطق سيطرة النظام السوري منددةً بروسيا وما تفعله في سوريا، مشيرين إلى دورها الملحوظ في سرقة الموارد السورية.

وحسب ما رصدت منصة SY24، فإن حجم التهكم والسخط المبطن والواضح في آن واحد كان هو العنوان الأبرز لحالة عدم الرضى من الدور الروسي في سوريا وخاصة لمصلحة النظام ومؤيديه.

وبات كثيرون يُعبرون عن سخطهم من الدور الروسي في سوريا بعبارة “روسيا ضحكت علينا.. ولسه الخير لقدام”، في حين اتبر آخرون أن “روسيا هي السبب في تجويع السوريين (في مناطق النظام)”.