من داخل الرقة.. سباح سوري نشأ على حب نهر الفرات وواجه التحديات

تشتهر مدينة الرقة شرقي سوريا بوجود عدد كبير من السباحين المتميزين والمشهورين محلياً وعربياً، وذلك بسبب تواجد المدينة على نهر الفرات وتعلم أبناءها السباحة منذ نعومة أظفارهم، بالإضافة لوجود عدد كبير من المسابح المحلية التي يتدرب فيها أبناء المدينة بإشراف سباحين دوليين حازوا على ألقاب محلية و عربية كثيرة.

 

“بسام العلي” سباح سوري من أبناء مدينة الرقة حاز على ألقاب كثيرة في السباحة والتدريب والإنقاذ، تحدث عن “بداياته منذ صغره بالسباحة في نهر الفرات ومن ثم داخل المسابح المحلية، ليحصل في أوائل الثمانينات على المركز الأول في سباق محلي أقيم بمدينة الرقة ليحصد أولى ميدالياته المحلية”، على حد قوله.

 

وقال العلي في حديثه لمنصة SY24: إن “مدينة الرقة ملاصقة لنهر الفرات لذلك كانت السباحة إحدى أهم الرياضات في المدينة وخاصة بعد افتتاح المسابح فيها، وهناك العشرات من السباحين المحليين الذين تخرجوا من الفرات مباشرة ليمارسوا مهناً كثيرة متعلقة بالسباحة، وعلى رأسها مهنة الغوص والإنقاذ، والتي تعلمتها على أيدي مدربين أجانب في العام 1995، لأعمل منقذاً ومدرباً للسباحة في سن صغيرة”.

 

وأوضح أن “ظروف التدريب لم تكن بالمستوى المطلوب مقارنةً بالسباحين الآخرين الذين نافستهم في مختلف المسابقات، وذلك بسبب قلة المدربين في الرقة آنذاك الذين كانوا يقتصرون على مدربين أجانب يأتون على شكل بعثات رياضية تقوم بتدريب الأشبال والناشئين”.

 

وأضاف “قمت بتدريب المئات من الأطفال الذكور والإناث، وخرّجت العشرات منهم ونافسوا على مستوى الجمهورية وحصلوا على ميداليات مهمة، واليوم بعد تأهيل المسبح البلدي عدت إلى عملي مدرباً للأطفال، لكي يتعلموا أسس السباحة الحقيقية التي تخولهم في المستقبل لخوض المنافسات”.

 

يشار إلى أن مدينة الرقة شهدت عشرات الحالات من الغرق لأطفال ومراهقين عند الجسر القديم المطل على النهر، وقام السباح “بسام العلي” بإنقاذ العشرات منهم عند تواجده في المنطقة.

كما طالب “العلي” مجلس مدينة الرقة بمنع السباحة بالقرب من الجسر القديم بسبب خطورته، ودعاهم لتوفير مناطق آمنة للسباحة وتجهيز فرق إنقاذ واستجابة سريعة يتم فرزها على طول السرير النهري في فصل الصيف.