“العفو الدولية” تحذر من نوايا روسيا تجاه مساعدات الشمال السوري

حذّرت منظمة العفو الدولية من نوايا روسيا استخدام حق النقض “الفيتو” لإغلاق معبر”باب الهوى” بوجه إدخال المساعدات الأممية إلا الشمال السوري في نهاية المطاف. 

وذكرت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية “أنياس كالامار” حسب ما تابعت منصة SY24، أنه “يجب على الدول الأعضاء ألا تسمح بالاستغلال المبني على المصالح الخاصة للقضايا الإنسانية الحيوية وجعلها ورقة مساومة سياسية في مجلس الأمن الدولي”. 

كلام “كالامار” جاء قبيل اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في 21 يوليو/تموز لمناقشة الفيتو الروسي لقرار مجلس الأمن الذي كان من شأنه أن يسمح للأمم المتحدة بمواصلة إيصال المساعدات عبر الحدود إلى شمال غرب سوريا لمدة عام.

 

وأضافت أنه “يجب أن يكون هذا الاجتماع الخطوة الأولى نحو تولي الجمعية العامة للأمم المتحدة المسؤولية تجاه حماية من هم في أمس الحاجة إلى المساعدة الإنسانية دون تنازلات، ويجب على الجمعية العامة أن تعلن بشكل لا لبس فيه: أن القانون الدولي واضح ولا ينبغي أن تكون هناك حاجة لتصريح من مجلس الأمن لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين إليها”. 

وتابعت أنه “يجب على النظام السوري وحق النقض الروسي ألا يقفا في طريق تقديم المساعدات الإنسانية لملايين المدنيين الذين هم في أمس الحاجة إليها في شمال غرب سوريا، لأن هذا يرقى إلى انتهاك حقهم في الحياة، وفي مستوى معيشي لائق، بما في ذلك السكن والمياه، والصرف الصحي، وفي الصحة”. 

وأكدت أنه “لا يمكن للجمعية العامة للأمم المتحدة، والجهات الفاعلة الأخرى، أن تتقاعس وتنتظر حتى يتعرض الملايين لخطر فقدان إمكانية الوصول إلى المساعدات الإنسانية، ولا يمكنها أن تثق في أن الحكومة الروسية أنها لن تسيء استخدام حق النقض مرة أخرى لإغلاق هذا المعبر الأساسي في نهاية المطاف في يناير/كانون الثاني، عندما تنتهي صلاحية التفويض، ويجب عليها بذل كل ما في وسعها لضمان استمرار إدخال المساعدات المنقذة للحياة إلى السوريين الذين هم في أمس الحاجة إليها “. 

الجدير ذكره، أنه في 8 تموز الجاري، استخدمت روسيا حق النقض ضد قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي كان سيسمح للأمم المتحدة بتقديم مساعدات عبر الحدود إلى سوريا لمدة عام واحد دون إذن من النظام السوري. 

وفي 12 تموز، وبعد انتهاء صلاحية تفويض  إدخال المساعدات عبر الحدود، رضخ أعضاء مجلس الأمن لمطلب روسيا، ووافقوا على قرار يفتح معبر “باب الهوى” لستة أشهر أخرى فقط. 

وأعرب فريق “منسقو استجابة سوريا” في بيان اطلعت منصة SY24 على نسخة منه، عن “خيبة الأمل الكبيرة نتيجة رضوخ مجلس الأمن الدولي للمطالب الروسية”.

واعتبر أنه “كان بالإمكان الوصول إلى حلول إضافية، وهو ما يكشف زيف التصريحات الدولية عن وجود خطط بديلة”.

وأكد “منسقو الاستجابة” أن “القرار الأخير هو الحلقة الأخيرة في بدء عمليات إغلاق معبر باب الهوى الحدودي أمام العمليات الإنسانية خلال الفترة القادمة، وتحويل مسار المساعدات الإنسانية إلى مناطق النظام السوري مع قبول دولي لهذا الأمر وقبول الأمم المتحدة وهو ماحذرنا منه سابقا”.