مجدداً الآبار المكشوفة تحصد مزيداً من الضحايا شمال إدلب 

توفي ثلاثة أطفال صباح اليوم بعد سقوطهم في بئر ماء مكشوفة بعمق عشرة أمتار في بلدة “سردين” قرب حارم غربي إدلب، أثناء عملهم في رعي الأغنام، حسب ما تابعته منصة SY24. 

إذ باتت ظاهرة الآبار المكشوفة في عدة مناطق متفرقة شمالي سوريا، تشكل خطراً كبيراً يهدد الأهالي والمزارعين و أطفالهم ومواشيهم أيضاً، ولاسيما أن أغلب الآبار المكشوفة غير واضحة وليست مرتفعة عن الأرض، ويصعب تمييزها ليلاً لتراكم الأتربة حول فوهتها، وأصبحت مصدر خطر على الأنسان والحيوان معاً. 

ما جعل فرق الدفاع المدني السوري تقوم، بحملات عدة لردم جميع الآبار المهجورة، وإغلاق الحفر العميقة في عدد من المناطق منها جرابلس في ريف حلب الشرقي، الفترة الماضية. 

وفي حديث سابق، قال مدير الدفاع المدني السوري بريف حلب الشرقي “زياد حركوش”  لمنصة SY24 إن “فرقهم قامت بإغلاق عدد من الحفر والآبار المكشوفة، من بينها بئر مياه مهجور في قرية “بئر فوقاني” في منطقة جرابلس في ريف حلب الشرقي، بعد بلاغ من قبل سكان المنطقة”. 

وطلبت فرق الدفاع من المدنيين والأهالي خاصة المزارعين ضرورة الإبلاغ عن وجود أي آبار مفتوحة أو حفر عميقة في مناطقهم أو محيط منازلهم ومزارعهم لتقوم الفرق بالتعامل معها وتأمينها لحمايتهم وحماية أطفالهم.

ومن جملة الحوادث التي طالت الأطفال الشهر الماضي، في شمالي إدلب، إصابة ثلاثة أطفال آخرين أثناء عملهم في جمع نبات القبار الطبي “الشفلح”، بينهم حالة خطرة، إثر انفجار لغم من مخلفات الحرب في قرية قيراطة بريف مدينة جرابلس، إذ سارعت فرق الدفاع المدني السوري إلى نقلهم إلى المشفى لتلقي العلاج، حسب ما رصدته منصة SY24 آنذاك. 

وفي ذات السياق أجبرت الظروف المعيشية المتردية مئات الأطفال على دخول ميدان العمل رغم حداثة سنهم وضعف بنيتهم الجسدية،  للعمل من أجل مساعدة عائلاتهم في تأمين مستلزمات الحياة اليومية، وسط الأزمة الاقتصادية الكبيرة التي تعاني منها المنطقة عموماً.

كذلك شهدت المنطقة ارتفاعاً ملحوظاً في عدد الأطفال المتسربين من المدارس  والتحاقهم في سوق العمل المحلية، إذ يضطر معظم هؤلاء الأطفال للعمل في مهن صعبة وشاقة لا تتناسب مع أعمارهم وأحجامهم الصغيرة، ويواجهون خطر الإصابة أثناء عملهم في مهن خطيرة.