“معتقل جماعي”.. عواصف غبارية ومطرية تضرب مخيم “الركبان”

تتصدر مأساة قاطني مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية واجهة المشهد الإنساني، وسط استمرار الحصار الخانق على المخيم من النظام السوري وروسيا وإيران. 

 

ومع استمرار تردي الأوضاع المعيشية والطبية الخانقة، نظّم المحاصرون في المخيم، أمس الجمعة، وقفة احتجاجية طالبوا فيها الأطراف الدولية والمحلية بإنقاذ أكثر من 7 آلاف محاصر يعانون العطش وغياب المواد الغذائية في منطقة صحراوية قرب الحدود العراقية الأردنية. 

 

وطالب قاطنو المخيم بحل جذّري لمخيم الركبان بعيداً عن أي حلول مؤقتة، لافتين إلى أن المشكلة أعقد من تأمين بعض الاحتياجات الأساسية. 

 

ووصف ناشطون المخيم بأنه أشبه بـ “المعتقل الجماعي”، مطالبين كافة الأطراف الأممية والإنسانية بالتحرك لإنقاذ أهله. 

 

وأمس الجمعة، ضربت عاصفة غبارية مخيم “الركبان” تلتها عاصفة مطرية شديدة القوة، وذلك بعد ظروف مناخية قاسية ومتقلبة يعيشها المخيم، وبعد اقتراب درجات الحرارة من 50 درجة مئوية. 

 

وأشار ناشطون إلى أنه بعد انقشاع العاصفة الغبارية التي اجتاحت مخيم “الركبان” هطلت أمطار غزيرة على المنطقة، مما جعل قاطنيه يستغلون أمطار الخير ويجمعون المياه لاستخدامها في البيوت وسقاية الحيوانات. 

 

وقبل أيام، ناشدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في عمّان، والمنظمات الإغاثية الدولية بالتحرك العاجل لإدخال مياه الشرب لسكان المخيم.

وأدانت الشبكة محاولات التضييق على سكان المخيم بهدف دفعهم للفرار إلى مناطق النظام السوري، لما في ذلك من تهديدٍ جدّيٍ عليهم، وتطلب من المجتمع الدولي التحرك لإنقاذ حياتهم، بما في ذلك زيادة مخصصات مياه الشرب إلى ماكانت عليه سابقاً، وايصالها بصورة مستمرة. 

يشار إلى أن مخيم “الركبان” مُحاصر منذ سنوات من قبل قوات النظام السوري التي تمنع خروج ودخول أبناء المخيم، وبالتالي يُعتبر قاطنو مخيم الركبان بمثابة محتجزين فيه، وقد تحدّثت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مراتٍ عديدة عن حصار المخيم وأوضاعه اللاإنسانية، والتي بلغت حالياً مستوى التهديد على صعيد مياه الشرب، وهي أبسط الحقوق الأساسية للإنسان.، حسب بيان صادر عنها.

 

وأطلق ناشطون سوريون حملة إلكترونية على منصات التواصل الاجتماعي بعنوان “أنقذوا مخيم الركبان”.  

  

وبدأ الناشطون بالتغريد وبشكل غير مسبوق على منصة “تويتر”، لافتين إلى أن قاطني المخيم يعانون من ظروف قاهرة وسط تجاهل العالم لمعاناتهم وخاصة أنه يقع في منطقة صحراوية الأمر الذي يزيد من معاناتهم اليومية، مطالبين الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمنظمات الدولية بالتحرك الفوري لإنقاذ آلاف الأرواح من الموت عطشاً.