“تقنين الكهرباء” يفاقم من معاناة سكان الأحياء الراقية والفقيرة بدمشق

تفيد الأنباء الواردة من قلب العاصمة دمشق بأن أغلب أحيائها تشهد انقطاعاً مستمراً للتيار الكهربائي، ضمن حملة تقنين يتبعها النظام السوري منذ سنوات عدة. 

 

وذكر مراسلنا في دمشق وريفها، أن التقنين المستمر يأتي في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتخطيها الـ 40 درجة، في تجاهل كبير من النظام وحكومته لحاجة السكان الكبيرة للتيار الكهربائي. 

 

وأوضح مراسلنا أن بعض المناطق يتم قطع التيار الكهربائي عنها لمدة 9 ساعات متواصلة مقابل ساعتين وصل فقط، وفي بعض المناطق المتطرفة بالعاصمة والتي تعتبر من الأحياء الفقيرة والشعبية يتم وصل التيار الكهربائي مدة ساعتين مقابل 22 ساعة قطع . 

 

ولا يختلف الحال بالنسبة للأحياء الراقية في دمشق كأحياء أبو رمانة والمالكي والروضة والمهاجرين، التي تعاني بدورها من قطع مستمر للتيار الكهربائي. 

 

“أبو محي الدين” أحد أبناء دمشق والقاطنين في حي الزاهرة (واحد من الأحياء الشعبية)، قال لمنصة SY24، إن “التيار الكهربائي لا يأتي لمكان سكننا في الحي لأكثر من ثلاث ساعات وبشكل متقطع”. 

 

وأكد “أبو محي الدين” أن “الساعات القليلة وبشكل متقطع لا تساعد أبداً في تشغيل البراد أو حتى الاستفادة منها في تشغيل الغسالة لغسل الملابس، الأمر الذي يجبر عائلتي على غسل الملابس على أيديهم”. 

 

وأشار “أبو محي الدين” إلى أنه يقوم بشراء الطعام بشكل يومي على قدر احتياجاته، لعدم القدرة على تشغيل البراد لحفظه في ظل ارتفاع درجات الحرارة، حسب تعبيره. 

 

 وأوضح مراسلنا أن المعاناة الأخرى التي يعانيها الأهالي هو عدم تزامن وصول المياه مع وصول التيار الكهربائي، وبالتالي يضطر الأهالي لشراء المياه عبر الصهاريج التي هي شحيحة بالأصل، وبمبالغ مالية كبيرة تفوق قدرتهم على شرائها. 

 

 وجالت كاميرا مراسلنا في حي “أبو رمانة” أحد أبرز أحياء دمشق الراقية، ووثق بالصور الأوضاع خلال فترة انقطاع التيار الكهربائي عن الحي. 

 

ومؤخراً، شن عدد من المؤيدين وبشدة لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، هجومًا كاسحًا على النظام وحكومته بسبب استمرار انقطاع التيار الكهربائي لفترات باتت تفوق قدرتهم على التحمل، واصفين قطع الكهرباء بأنه “عمل جبان وقلة أدب”.  

 

ومنذ انتهاء ما تسمى “الانتخابات الرئاسية”، نهاية أيار/مايو 2021، وفوز رأس النظام السوري “بشار الأسد” بولاية جديدة، بدأت الأزمات تطفو على سطح الحياة اليومية للقاطنين في مناطق سيطرته، الأمر الذي يُكذب الوعود التي أطلقها النظام بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وكامل قطاع الخدمات وعلى رأسها الكهرباء.