الجوع يدفع بالنازحين لمغادرة “الركبان”.. إلى أين ستكون وجهتهم؟

طالب القاطنون في مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية، الأمم المتحدة وجميع صُناع القرار بالملف السوري بمساندتهم ونقلهم إلى منطقة الشمال السوري.

ونظم النازحون بحسب ما رصدت منصة SY24، وقفة احتجاجية طالبوا فيها حكام الدول العربية والإسلامية والأمم المتحدة، بإنقاذ من تبقّى في المخيم وتخفيف معاناتهم وإخراجهم إلى الشمال السوري.

وذكرت المصادر المحلية من سكان المخيم إضافة إلى شبكة HESAR التي تغطي أخبار المخيم، أن هذه الوقفة جاءت نتيجة سوء أوضاعهم المعيشية واستفحال الفقر بين أوساطهم، إذ يعزّ عليهم الحصول على الماء والغذاء والدواء، إضافةً إلى غياب الرعاية لطبيّة والتعليم وأبسط مقوّمات الحياة في المخيّم.

وحمل النازحون من بينهم الأطفال، لافتات مكتوبة بخط اليد باللغتين العربية والإنكليزية تطالب بإنقاذ المخيم بصورة عاجلة.

وناشد الأطفال في كلمة ألقاها أحدهم باسم أهالي المخيم، ملوك العالم الحر والأمانة العامة للأمم المتّحدة بتحمّل مسؤولياتهم الإنسانية، وفتح طريق آمن إلى الشمال السوري وإخراج النازحين مما أسموه”السجن الكبير” و”مخيم الذل والموت”.

وأكد المحتجّون أنهم يعيشون في صحراء، يزيد من قساوتها حصار النظام الخانق، مطالبين عدم استغلال أبناء المخيم في الحسابات السياسية، والإسراع بإخراجهم بحثاً عن حياة أفضل، لا التكتّف وعدم فعل أي شي كمن يظهر عجزه، حسب المصادر ذاتها.

وقبل أيام، ناشدت “الشبكة السورية لحقوق الإنسان” مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في عمّان، والمنظمات الإغاثية الدولية بالتحرك العاجل لإدخال مياه الشرب لسكان المخيم.

وأدانت الشبكة محاولات التضييق على سكان المخيم بهدف دفعهم للفرار إلى مناطق النظام السوري، لما في ذلك من تهديدٍ جدّيٍ عليهم، وتطلب من المجتمع الدولي التحرك لإنقاذ حياتهم، بما في ذلك زيادة مخصصات مياه الشرب إلى ماكانت عليه سابقاً، وايصالها بصورة مستمرة.

وأعلنت الناشطة الإيطالية “فرانشيسكا سكالينجي، عن تضامنها مع القاطنين في مخيم “الركبان” على الحدود السورية الأردنية، والذين يواجهون كارثة إنسانية بسبب انقطاع المياه عنهم.

وطالبت “سكالينجي” بحسب ما وصل لمنصة SY24، كلٌ من أمريكا والأمم المتحدة والأردن، التدخل لإيجاد حل ينهي مأساة القاطنين في “الركبان”.

يشار إلى أن مخيم “الركبان” مُحاصر منذ سنوات من قبل قوات النظام السوري التي تمنع خروج ودخول أبناء المخيم، وبالتالي يُعتبر قاطنو مخيم الركبان بمثابة محتجزين فيه.