ارتفاع عدد حالات الإجهاض في دمشق.. ما الأسباب الحقيقة لذلك؟

بإحصائية صادمة كشف الطبيب المختص “هيثم عباسي”، أستاذ في جامعة دمشق، من خلال حديثه إلى إذاعة محلية، أن عمليات الإجهاض تضاعفت بنسبة 1000 بالمئة في السنوات العشر الأخيرة في دمشق، مشيراً إلى وجود آثار خطيرة على صحة المرأة نتيجة إجراء تلك العمليات، حسب ما تابعته منصة SY24.

ماتوصل إليه الـ “عباسي”، كان نتيجة استفسارات كبيرة من النساء الرغبات بالإجهاض، مؤكداً أن الموضوع مرفوض تماماً قانونياً، إلى في حال كان هناك خطورة على صحة الأم حينها يجيزها القانون “حفاظاً على صحة الأم”.

وأكد أن الاستفسارات حالياً حول الإجهاض قد تصل إلى 100 حالة شهرياً، ما يعني أن النسبة تضاعفت بمقدار 1000 بالمئة، ناهيك عن عمليات الإجهاض التي تتم بالخفاء، وكثير منها قد يؤدي إلى العقم، زيادة  نسبة الإصابة بأورام خبيثة بالثدي في حال كثرت حالات الإسقاط.

وأرجع الطبيب عدة أسباب للإجهاض منها الحالة المادية والوضع الاقتصادي والمعيشي المتردي لغالبية الأسر، ومنها العلاقات غير الشرعية، التي كثرت في السنوات الأخيرة، وكانت منصة SY24 قد رصدت في تقاريرها السابقة انتشار ظاهرة رمي الأطفال حديثي الولادة في الشوارع والطرقات والتخلي عنهم لتلك الأسباب.

إذ لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة حول الموضوع، حسب ما تابعته المنصة، إلا أن الظاهرة تتزايد بشكل ملحوظ، وهناك ارتفاع في نسبة عمليات الإجهاض في معظم المشافي والعيادات الطبية.

ومن أشهر أساليب الإجهاض التي تتبعها بعض القابلات مع المريضات، هو وصف نوع معين من الأدوية الخاصة بالإجهاض، وهذا النوع يسبب نزيف لتذهب المرأة بعدها للمشفى وتجرى الإجهاض كحالة إسعافية!.

يذكر أن مناطق سيطرة النظام تشهد أوضاعاً اقتصادية متدهورة، وتردي في مستوى المعيشة ما جعل عدد كبير من الأشخاص يخشى فكرة إنجاب الأطفال وسط هذه الظروف، كما ساهمت الفوضى والفلتان الأمني وانتشار المخدرات بين الشبان إلى وجود علاقات غير شرعية، ما سبب في ارتفاع حالات الإجهاض، أو التخلي عن الأطفال بعد الولادة خوفاً من الفضيحة.