من يقف وراء اختفاء جنود الميلشيات اللبنانية في القلمون؟ 

في ظروف غامضة، اختفى مقاتل من عناصر ميليشيا “حزب الله” اللبناني، قرب بلدة التواني بالقلمون الغربي في ريف دمشق، مساء أمس الأربعاء، دون ورود أي معلومات عن مصيره حسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة. 

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل، أشار إلى أن العنصر لبناني الجنسية يدعى “أبو موسى” ويعمل ضمن وحدات استطلاعية في منطقة التواني، كان قد خرج من أحد النقاط العسكرية المحيطة بالبلدة، ثم توجه نحو بلدة جبعدين القريبة منها. 

وأكد أنه بعد خروجه بفترة زمنية قليلة، فقد الاتصال به، ولم يصل إلى المكان الذي كان متوجه إليه، حيث انطلق بسيارته العسكرية نوع “تويوتا” بيك اب، بمفرده دون وجود أحد معه. 

وعلى خلفية ذلك، أطلق الحزب حملة بحث عنه عقب اختفائه، وتم وتمشيط المنطقة على طول الطريق الواصل بين التواني – جبعدين لكن دون أي جدوى. 

في حين اتهمت ميليشيا “الحزب” عناصر من ميليشيا “الدفاع الوطني” بالضلوع وراء عملية اختفائه، ما أدى إلى نصب عدة حواجز مؤقتة تابعة للحزب، عند أطراف بلدة “التواني” ما أسفر عنها اعتقال عدة عناصر من ميليشيا “الدفاع الوطني”. 

وشهدت المنطقة استنفاراً وتوتراً بين الطرفين، تمثل بنشر حواجز عسكرية عند أطراف البلدة وعلى الطرق الفرعية المحيطة بالبلدة، مع تسيير دوريات للحزب داخل البلدة. 

وفي سياق متصل، أكد المراسل أن العنصر المختفي عرف بخلافات كبيرة بينه وبين عناصر “الدفاع الوطني”، وسبق أن حصل بينهم خلافات وصلت حد الاشتباكات بينهم بالأسلحة البيضاء، بسبب خلافات حول بيع محروقات في البلدة وأمور متعلقة بها. 

ويذكر أن خلافات الميليشيا اللبنانية والإيرانية والميليشيات المحلية في سوريا، باتت تظهر للعلن، ولا سيما في الفترة الأخيرة، إذ وصلت إلى تسجيل عدة عمليات خطف وقتل واشتباكات بينهما، في ظل صراعهم على النفوذ والسلطة في مناطق سيطرة النظام. 

وكان مراسلنا في دمشق، قد رصد الأشهر الماضية، عدة حالات مشابهة، ما يؤكد أن العداوة والخلاف بين  الميليشيات المحلية والأجنبية تتوسع يوما بعد يوم، وقد وصلت لـ حالات القتل والخطف العلن بين الطرفين، حسب ما نقلته منصة SY24 بشكل دائم من خلال مراسليها في دمشق وريفها.