العودة إلى سياسة “الأرض المحروقة” في درعا 

تطورات متسارعة تشهدها محافظة درعا بلغت ذروتها ليلة الجمعة الماضية في مدينة طفس غربي درعا، إذ صعدت قوات النظام والميليشيات الإيرانية من قصفها على المنطقة حسب ما أفاد به مراسلنا. 

وفي آخر المستجدات التي نقلها المراسل، قال: إن “محيط مدينة طفس شهد واشتباكات عنيفة وقصف مدفعي وصاروخي طال الجهة الجنوبية للمدينة، كما أطلقت قوات النظام عدداً من القنابل الضوئية في محيط نقاط الاشتباك، تزامناً مع وصول تعزيزات عسكرية كبيرة على طريق مدينة طفس – درعا”، مشيراً إلى ارتفاع وتيرة القصف بشكل غير مسبوق، ما يدل على أن قوات النظام في تتبع في قصفها بهذه الشكل سياسية الأرض المحروقة التي تسبق تقدمهم لأي منطقة. 

ويوم أمس الخميس، تم التصدي لمحاولة تقدم قوات النظام مدعومة من الميليشيات الإيرانية في الأحياء الجنوبية لمدينة طفس، موقعين خسائر بالأرواح في صفوف الميليشيات المتقدمة.

وحسب ما أفاد به مراسلنا في المنطقة، أكد أن الأحياء والمزارع الجنوبية لمدينة طفس تعرضت إلى قصف بقذائف الدبابات، وعربات الشيلكا بعد تراجع الميليشيات إثر صد تقدمهم. 

مشيراً إلى أن “الاشتباكات والقصف جنوب طفس استمر بشكل عنيف لأكثر من ساعتين، ثم تعطلت في تلك الأثناء عربة BMB، وتمكن العناصر الذين كانوا داخلها من الهرب، دون أن يصل إليهم أحد من كلا الطرفين”. 

وفي سياق متصل، أكد المراسل وصول تعزيزات عسكرية إلى مناطق عدة منها، “تل الخضر جنوب داعل، و الكتيبة المهجورة، وتل عرار، وتل حمد، وتل السمن”، وهي جميعها مناطق محاذية لمدينة طفس، نوهت مصادر محلية إلى تخوف من إمكانية تطبيق يصير حصار أو محاولة اقتحام لتلك المناطق.

وكذلك شهد يوم الخميس، محاولة اغتيال طالت كلاً من المدعو “حيان أكراد” و “أحمد ياسر” المعروف باسم “أبو نبوت” ، بعدة طلقات نارية أدت إلى مقتل أحدهما “أحمد” وإصابة الآخر بجروح خطيرة، وذلك بحي العباسية في مدينة درعا البلد، إذ ينحدر كلا المدعوين من ذات المنطقة، وكانا قد عملا سابقاً في فصائل المعارضة السورية، ثم خضعا لاحقاً إلى اتفاقية التسوية عام 2018. 

وقال مراسلنا إن “المدعوين عملوا منذ التسوية مع مكتب أمن الفرقة الرابعة، واشتهروا بتجارة وترويج المخدرات في المنطقة” 

وعلى الجانب الآخر، أسفر انفجار لغم من مخلفات الحرب، في السهول بين قريتي برقة و الدلي في ريف درعا الشمالي، عن مقتل امرأة وإصابة طفلين كانوا برفقتها، إذ تم نقلهما إلى مشفى مدينة درعا الوطني.

ومن الجدير ذكره أن حالة التوتر الأمني في مدينة “طفس” مستمرة منذ آخر شهر تموز الماضي، عقب تهديد قوات النظام باقتحامها مع مدن وبلدات أخرى محافظة درعا، وإرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى الريف الشمالي، وكانت وحدات من الفرقة الخامسة عشرة، والفرقة الخامسة، والفرقة التاسعة، ومجموعات من الأفرع الأمنية قد هددت باقتحام المدينة طفس، وأرسلت تعزيزاتها من بينهم مئات الجنود وعشرات الآليات الثقيلة،  حسب ما رصدته منصة SY24 في التطورات الأخيرة.